المشکاة الثانیة

نور 1

کد : 140598 | تاریخ : 28/06/1395

‏‏نور‏             ‏1‏

‏‏ ‏

‏‏قد استنار قلبک من الأنوار الطالعة من «المشکاة» الأولی أنّ اسم «الله» الأعظم‏‎ ‎‏هو أحدیة جمع الحقائق الأسمائیّة الجلالیّة و الجمالیّة و اللطفیّة و القهریّة؛ لا فرق بینه‏‎ ‎‏و بین المقام الغیبی و النور الأقرب إلّا بالظهور و البطون و البروز و الکمون. و هو‏‎ ‎‏کلّ الأسماء بالوحدة الجمعیّة والبساطة الأحدیّة المنزّهة عن الکثرة و المقدّسة عن‏‎ ‎‏اعتبار و حیثیّة. کما استضاء رَوعُک بالإشراقات الملکوتیّة أنّ الهویّة الغیبیّة لا تظهر‏‎ ‎‏فی عالم من العوالم و لا ینعکس نورها فی مرآة من المرائی إلّا من وراء الحجاب. ‏

‏‏فاعلم الآن، إن کنت ممّن «ألقی السمع و هو شهید.»‏‎[1]‎‏ أنّ الذات مع تعیّن‏‎ ‎‏من التعیّنات الأسمائیّة منشأ لظهور عالم مناسب لذلک التعیّن. کتعیّنها باسم‏‎ ‎‏«الرحمن» لبسط الوجود؛ و باسم «الرحیم» لبسط کمال الوجود؛ و باسم «العلیم»‏‎ ‎‏ لظهور العوالم العقلیّة؛ و باسم «القدیر» لبسط عوالم الملکوت. و لأنّ الإسم‏‎ ‎‏هو الذات مع التعیّن الّذی صار منشأ لظهور عالم من العوالم، أو حقیقة من الحقائق، ‏‎ ‎‏صارت أسماء اللّه توقیفیّة؛ فإنّ العلم بذلک علم إلهی، لا یحصل إلّا لمن یکون من‏‎ ‎‏أصحاب الوحی و أرباب التنزیل. ‏

 

[[page 44]]

  • ـ (ق / 37)

انتهای پیام /*