المقبوض بالعقد الفاسد

تحدید العموم المستفاد من القاعدة

کد : 145301 | تاریخ : 13/12/1395

‏‏تحدید العموم المستفاد من القاعدة‏

‏‏و أمّا معنی «کلّ عقد» فقد نقل تارةً: بلفظ «ما» واُخری: بلفظ «العقد».‏

‏‏فعلی الأوّل، یشمل العقود والإیقاعات، مثل الجعالة والخلع؛ وإن قلنا بأ نّهما‏‎ ‎‏إیقاعان.‏

‏‏وعلی الثانی، یختصّ بالعقود، دون الإیقاعات.‏

‏‏وهل لفظ‏‏ «الکلّ» المضاف لتکثیر الطبیعة بحسب الأنواع، أو الأصناف، أو‏‎ ‎‏الأفراد؟ ‏

‏‏ظاهره التکثیر الأفرادی؛ یعنی کلّ فرد وشخص من أفراد العقود.‏

‏‏ولکن‏‏ هنا ظهور آخر فی الذیل ینافی هذا؛ وهو قوله: «یضمن بصحیحه‏‎ ‎‏یضمن بفاسده» فإنّه ظاهر فیما کان للعقد مصداقان فعلیان من الصحیح والفاسد،‏‎ ‎‏والعقد الشخصی مصداق واحد لا تتصوّر فیه الصحّة والفساد معاً، فهو إمّا‏‎ ‎‏صحیح، أو فاسد.‏

‏‏نعم، یمکن فرضه صحیحاً وفاسداً؛ بأن یقال: هذا المصداق الخارجی لو‏‎ ‎
‏
‎[[page 374]]‎‏فرض صحیحاً یضمن، أو لا یضمن، فکذا فاسداً، ولکنّه خلاف الظاهر.‏

‏‏وأمّا‏‏ لو حملنا «العقد»، علی النوع وقلنا: إنّ التکثیر بلحاظ أنواع العقود ـ من‏‎ ‎‏البیع، والإجارة، والصلح، والعاریة ـ فلا محذور فیه؛ لوجود المصداقین فیه‏‎ ‎‏بالفعل، ولکنّ هذا أیضاً خلاف الظاهر.‏

‏‏فیدور‏‏ الأمر بین ارتکاب أحدهما: إمّا حمل «العقد» علی النوع وحفظ ظهور‏‎ ‎‏الذیل، وإمّا رفع الید عن ظهور الذیل مع حفظ ظهور الصدر، ولکن ظهور‏‎ ‎‏الذیل مقدّم.‏

‏‏وتظهر‏‏ الثمرة فی البیع بلا ثمن، والإجارة بلا اُجرة، حیث لم یکن فیهما‏‎ ‎‏فرض الصحّة، فعلی بقاء ظهور الصدر یندرجان تحت عکس القاعدة؛ لعدم‏‎ ‎‏الضمان فیهما لو فرضا صحیحین، ومع بقاء ظهور الذیل ورفع الید عن الصدر‏‎ ‎‏یندرجان فی أصل القاعدة؛ لثبوت الضمان فی صحیح نوع البیع، والإجارة‏‎ ‎‏بالنسبة إلی المنفعة، دون العین.‏

‏‏وعلی‏‏ فرض رفع الید عن ظهور الصدر وعدم حمله علی التکثیر الأفرادی،‏‎ ‎‏فلا وجه لإرادة الصنف منه؛ إذ الظاهر العرفی من «کلّ عقد» أو ‏‏«‏‏أَوْفُوا‏‎ ‎‏بِالْعُقُودِ‏‏»‏‎[1]‎‏ إمّا الأفراد الشخصیة الخارجیة، وإمّا الأنواع؛ من البیع، والعاریة‏‎ ‎‏وغیرهما... وأمّا الأصناف من هذه الأنواع فهی خلاف الظاهر، فیحتاج فی‏‎ ‎‏إثباتها إلی قرینة ودلیل آخر، ففی مثل عاریة الذهب والفضّة أو العاریة المضمونة‏‎ ‎‏بالشرط وکذا الهبة المعوّضة وأمثالها، لا ضمان بمقتضی القاعدة فی فاسدها؛‏‎ ‎‏لعدم الضمان فی نوعها، فالعاریة بنوعها لا تقتضی الضمان فی صحیحها، فکذا‏‎ ‎
‏
‎[[page 375]]‎‏فی فاسدها؛ وإن کان بعض أصناف صحیحها ممّا یثبت فیه الضمان، وأمّا حیث‏‎ ‎‏اُرید من «کلّ ما لا یضمن بصحیحه» النوع من العقد، فلا موجب للضمان فی‏‎ ‎‏فاسدها؛ لعدمه فی صحیحها نوعاً.‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 376]]‎

  • ـ المائدة (5): 1.

انتهای پیام /*