الثالثة‏: فی دلالة مادّة الأمر علی الوجوب

کد : 147381 | تاریخ : 20/01/1394

‏‏الثالثة : فی دلالة مادّة الأمر علی الوجوب‏

‏‏ ‏

‏‏قد عرفت أنّ مادّة الأمر موضوع لمفهوم جامع بین الهیئات الصادرة عن‏‎ ‎‏العالی المستعلی ، فهل هو الموضوع له بقول مطلق أو ذاک مع قید آخر ؛ أعنی کونه‏‎ ‎‏صادراً علی سبیل الإلزام والإیجاب ؟‏

‏
‏
‎[[page 188]]‎‏والدلیل الوحید هو التبادر ، ولا یبعد موافقته للثانی ، ویؤیّده بعض الآیات‏‎[1]‎‏ ،‏‎ ‎‏والروایة المأثورة عن النبی الأکرم ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏ ‏‏«لولا أن أشقّ علی اُمّتی لأمرتهم‏‎ ‎‏بالسواک»‏‎[2]‎‏ ، وهو ظاهر فی أنّ الأمر یوجب المشقّة والکلفة ، وهذا یساوق‏‎ ‎‏الوجوب دون الاستحباب . مضافاً إلی أنّ السواک مطلوب استحباباً ، فلو کان ذلک‏‎ ‎‏کافیاً فی صدق الأمر لما صدر منه ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏ ذلک الکلام .‏

‏‏وما قاله بعض محقّقی العصر‏‏ ـ بعد اختیاره کون لفظ الأمر حقیقة فی مطلق‏‎ ‎‏الطلب ـ أنّه لاشبهة فی ظهوره حین إطلاقه فی خصوص الطلب الوجوبی ، ومنشأ‏‎ ‎‏ذلک إمّا غلبة استعماله فی الوجوب أو قضیة الإطلاق ، ولا وجه لدعوی الأوّل ؛‏‎ ‎‏لکثرة استعماله فی الاستحباب ، کما ذکره صاحب «المعالم»‏‎[3]‎‏ ؛ فینحصر الوجه فی‏‎ ‎‏الثانی ، ثمّ استقربه بوجهین‏‎[4]‎‏ .‏

‏‏غیر مفید‏‏ ، بل من الغرائب ؛ لأنّ ما ذکره صاحب «المعالم» إنّما هو فی صیغة‏‎ ‎‏الأمر دون مادّته ، کما أنّ مورد التمسّک بالإطلاق هو صیغة الأمر دون مادّته .‏


‎
[[page 189]]

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 190]]‎

  • )) وهی قوله تعالی : «فَلیَحذَرِ الذینَ یُخالِفُون عَن أمرهِ» . النور (24) : 63 .
  • )) الفقیه 1 : 34 / 123 ، وسائل الشیعة 2 : 17 ، کتاب الطهارة ، أبواب السواک ، الباب 3 ، الحدیث 4 .
  • )) معالم الدین : 53 .
  • )) بدائع الأفکار (تقریرات المحقّق العراقی) الآملی 1 : 196 ـ 197 .

انتهای پیام /*