فی الضمائر

کد : 147450 | تاریخ : 20/01/1394

‏‏فی الضمائر‏

‏‏ ‏

‏‏وأمّا ضمائر الخطاب والتکلّم فلیست للإشارة قطعاً ـ متّصلها ومنفصلها ـ بل‏‎ ‎‏الثانی موضوع لنفس المتکلّم بهویته المعیّنة ، کما أنّ الأوّل موضوع للمخاطب‏‎ ‎‏بهویته الشخصیة ، ولجمیع هذه مرادفات فی جمیع الألسنة تعطی معناها .‏

‏
‏
‎[[page 58]]‎‏وأمّا حال الوضع من خصوص الموضوع له أو عمومه : فما کان من سنخ‏‎ ‎‏المعانی الحرفیة ـ ومنها الإشارة ـ فإنّها بالحمل الشائع ممّا تتحصّل وتتقوّم بالمشیر‏‎ ‎‏والمشار إلیه ، ولا یمکن تعقّلها بذاتها ، ولا یستقلّ وجودها فی الخارج ، کما‏‎ ‎‏لایمکن إحضارها فی ذهن السامع کذلک .‏

‏‏وقد عرفت : أنّها بهذا المعنی هی الموضوع له لألفاظ الإشارة ، فعندئذٍ :‏‎ ‎‏لایجد الباحث ملجأً فی مقام تحقیق وضعها إلاّ القول بخصوص الموضوع له فیها ؛‏‎ ‎‏لامتناع الجامع الحرفی ؛ أی ما یکون ربطاً ومتدلّیاً بالحمل الصناعی بین المعانی‏‎ ‎‏الحرفیة ، لاذهناً ولا خارجاً ، کما تقدّم‏‎[1]‎‏ .‏

‏‏ولا تقصر الموصولات عن ذلک ؛ إذ هی علی کلا المعنیین من سنخ الحروف‏‎ ‎‏ـ سواء قلنا بتضمّنها معنی الحرف أم لا ـ لکن تفترق ضمائر التکلّم والخطاب عنها‏‎ ‎‏وعن أشباهها فی کون مفادها معانٍ اسمیة مستقلّة ، إلاّ أنّهما متّحدان حکماً ؛ إذ‏‎ ‎‏المتبادر منهما هو الهویة الشخصیة ، لامفهوم المتکلّم أو المخاطب .‏

‏‏فتحصّل :‏‏ أنّ الموضوع له فی الجمیع خاصّ بحکم التبادر .‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 59]]‎

  • )) تقدّم فی الصفحة 46 .

انتهای پیام /*