تنبیه‏: فی نقد کلام المحقّق الخراسانی فی وجه انقسام العامّ

کد : 147640 | تاریخ : 21/01/1394

تنبیه : فی نقد کلام المحقّق الخراسانی فی وجه انقسام العامّ

‏ ‏

‏یظهر من المحقّق الخراسانی‏‎[1]‎‏ وتبعه بعضهم‏‎[2]‎‏ : أنّ انقسام العموم إلی‏‎ ‎‏الأقسام المذکورة إنّما هو بلحاظ تعلّق الحکم بموضوعاتها ، وأنّه مع قطع النظر عن‏‎ ‎‏هذا التعلّق لا واقعیة للتقسیم .‏

ولکن التحقیق خلافـه ؛‏ لما عرفت مـن أنّ لکلّ مـن الثلاثة ألفاظاً‏‎ ‎‏مخصوصـة قد وضعت لإفادتها بنحو الدلالـة التصوّریـة ، فـ «کلّ» و«جمیع» یدلاّن‏‎ ‎‏علی استغراق أفراد مدخـولهما قبل تعلّق الحکم ، وکـذا لفظ «مجموع» و«أیّ»‏‎ ‎‏دالاّن علی ما تقدّم تفصیله .‏

‏ویرشدک إلی ما ذکرنا المحاورات العرفیة ؛ فإنّهم لا یرتابون فی أنّ قول‏‎ ‎‏القائل «أکرم کلّ عالم» یدلّ علی استغراق مدخوله . وقس علیه ما تقدّم من أمثلة‏‎ ‎‏البدلی والمجموعی ؛ إذ لا شکّ أنّهم یفهمون من تلک الأمثلة واحداً من الثلاثة‏‎ ‎‏بحسب لفظه بحکم التبادر ، من غیر توقّع قرینة تدلّ علی کیفیة تعلّق الحکم‏‎ ‎‏بالموضوع ، بل یحکمون علی أنّ الحکم قد تعلّق بنحو الاستغراق فی المدخول أو‏‎ ‎‏غیره بنفس دلالة اللفظ .‏

‏ولازم ما ذکره المحقّق الخراسانی أن یتوقّف أهل المحاورة فی فهم کیفیة‏‎ ‎‏تعلّق الحکم حتّی یتفحّصوا ویتطلّبوا حوله .‏


‎[[page 165]]‎أضف إلیه :‏ أنّه لا یعقل ذلک التقسیم ـ مع قطع النظر عمّا ذکرناه ـ ضرورة أنّ‏‎ ‎‏الحکم تابع لموضوعه ، ولا یعقل تعلّق الحکم الوحدانی بالموضوعات الکثیرة‏‎ ‎‏المأخوذة بنحو الاستغراق ، ولا الحکم الاستغراقی علی الموضوع الوحدانی ، بل‏‎ ‎‏لابدّ من تعیین الموضوع استغراقاً أو جمعاً حتّی یتبعه الحکم ، فهو تابع للموضوع ،‏‎ ‎‏فینحلّ بنحو الاستغراق فی فرض دون فرض .‏

‎ ‎

‎[[page 166]]‎

  • )) کفایة الاُصول : 253 .
  • )) فوائد الاُصول (تقریرات المحقّق النائینی) الکاظمی 1 : 514 ـ 515 .

انتهای پیام /*