کتاب البیع

عودة إلیٰ حکم العقل والعقلاء ببطلان عقد المکره

کد : 153358 | تاریخ : 10/03/1394

‏‏عودة إلیٰ حکم العقل والعقلاء ببطلان عقد المکره‏

‏‏ ‏

‏‏ثمّ إنّ فی الـمقام (إن قلت قلتات) حول حدیث الـرفع، ولکنّها ممّا لا‏‎ ‎‏حاجـة إلـیها؛ لأنّ ما هو الـدلیل الـوحید حکم الـعقل والـعقلاء بعدم نفوذ‏‎ ‎‏هذه الـتجارة، کما أنّ عدم رفع بعض الآثار الـوضعیّـة أیضاً لحکمهم؛ ضرورة‏‎ ‎

‏
‏
‎[[page 329]]‎‏أنّ الـنجاسـة الآتیـة من قبل الـفعل الـمکرَه علیـه، لیست من الآثار‏‎ ‎‏الـمربوطـة بالـشرائع حتّیٰ ترفعها الـشریعـة الإسلامیّـة، ولا من الآثار‏‎ ‎‏الـمعتبرة عند الـعقلاء؛ حتّیٰ یحکموا بعدم اعتبارها عند الإکراه، والـخباثـة‏‎ ‎‏الـحدثیّـة عندهم کالـنجاسـة، ولتفصیل الـمسألـة مقام آخر، فتدبّر.‏

‏‏إن قلت:‏‏ استناد فعل الـمکرَه إلـی الـمکرِه فی الأفعال الـتسبیبیّـة‏‎ ‎‏ـ کالـبیع والـشراء - غیر واضح، بل الـظاهر خلافـه، فلابدّ من أن یقال‏‎ ‎‏باشتراط کون الإرادة غیر مسبوقـة بإکراه الـمکرِه؛ بمعنیٰ أنّـه لا یکون من‏‎ ‎‏مبادئ وجودها، الإکراه والإجبار وقهر الـقاهر والـجائر.‏

‏‏قلت:‏‏ الأمر بحسب حکم الـعقل کما مرّ‏‎[1]‎‏ واُشیر إلـیـه؛ لأنّ الإرادة‏‎ ‎‏معلولـة نفس الـمکرَه، إلاّ أنّ الـعرف هنا یریٰ إرادة الـسبب کإرادة الـموکِّل؛‏‎ ‎‏فی کونها أقویٰ فی صدور الـفعل من إرادة الـمباشر، فالـوکیل وإن هو الـمبدأ‏‎ ‎‏الـواقعیّ لصدور الـفعل والـبیع، ولکنّ إرادتـه معلولـة الإرادة الاُخریٰ.‏

‏‏ویشهد لعرفیّـة هذا؛ ذهاب الـمحقّقین فی إرادة الـمقدّمـة إلـیٰ‏‎ ‎‏ترشّحها من إرادة ذی الـمقدّمـة، غافلین عن امتناع هذا الـترشّح، إلاّ أنّ الأمر‏‎ ‎‏عرفیّ؛ لأنّ الـمبادئ الـمتخلّلـة - لکثرة سرعـة الـنفس، وشدّة قدرتها علیٰ‏‎ ‎‏إحضارها - مغفول عنها.‏

‏‏هذا مع أنّ قضیّـة اشتراط عدم کون الإکراه من مبادئ الإرادة، بطلان‏‎ ‎‏بیع من اُکره علیٰ تسلیم شیء لا یتمکّن منـه إلاّ ببیع داره، مع أنّـه لا یمکن‏‎ ‎‏الالتزام بـه، ولا یلتزم قائلـه بذلک.‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 330]]‎

  • )) تقدّم فی الصفحة 326 ـ 327.

انتهای پیام /*