القول فی الفضولی

بلوغ الرشاد غایة للمستثنی

کد : 162452 | تاریخ : 29/09/1389

‏‏بلوغ الرشاد غایة للمستثنی‏

‏‏ ‏

‏‏بقی بحث آخر لا بأس بالإشارة إلـیه: وهو أنّ فی الآیة الـشریفة ‏‎ ‎‏فی سورتی الأنعام والإسراء حدّاً؛ لقوله تعالـی فی ذیلها: ‏‏«‏‏إِلاَّ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ ‏‎ ‎‏حَتّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ‏‏»‏‎[1]‎‏ وهذا وإن کان بحسب الاحتمال قابلاً لکونه حدّ ‏‎ ‎‏الـموضوع، أو غایة له، أو غایة للحکم، أو غایة للمستثنی، أو للجملتین ‏‎ ‎‏الـمستثنی منه والـمستثنی، ولکنّه ظاهر فیما قبل الأخیر بالـضرورة.‏

‏‏مع أنّ کونه حدّ الـموضوع بلا أثر؛ لانتفاء الـحکم قهراً بانتفاء الـقید.‏

‏‏وکونه غایة للموضوع أیضاً یحتاج إلـی اعتبار الاستمرار، وهذا هنا ‏‎ ‎‏یحتاج إلـی الـمؤونة الـزائدة الـخارجة عن اُفق الاعتبار بدواً.‏

‏‏وکونه غایة للحکم معناه جواز الـتصرّف بدون الإذن بعد الـرشد؛ أخذاً ‏‎ ‎‏بالـمفهوم، أو هو لازم انتهاء حکم الـحرمة، فلا معنی للجمع بین الـجملتین، ‏‎ ‎‏فیتعیّن کونه حدّاً لجواز الـتصرّف، أو وجوبه، وغایة للحکم فی الـمستثنی، ‏‎ ‎‏ومن تعرّض الـکتاب الـشریف لغایة الـحکم، یثبت الإطلاق الـمدّعی سابقاً ‏‎ ‎‏وقرّرناه آنفاً، فافهم واغتنم.‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 307]]‎

  • ـ الأنعام ( 6 ) : 152 ، الإسراء ( 17 ) : 34 .

انتهای پیام /*