المقصد الرابع فی المفاهیـم

الأمر الثامن : فی مقتضی الاُصول العملیّة فی المقام

کد : 163099 | تاریخ : 23/11/1385

‏‏الأمر الثامن :‏‏ فی مقتضی الاُصول العملیّة فی المقام‏

‏‏ ‏

‏‏مقتضی الاُصول العملیّة فی المسألة الاُصولیّة، وفی مسألة الشکّ فی تأثیر‏‎ ‎‏السبب الثانی، أو الشکّ فی تأثیرهما مستقلاًّ عند تقارنهما، عدم التأثیر.‏

‏‏وهذا هو مقتضی استصحاب العدم المحمولیّ؛ ضرورة عدم حالة سابقة للعدم‏‎ ‎‏النعتیّ، مثلاً إذا نام بعدما بال، وشکّ فی تأثیر النوم، فلایستصحب عدم تأثیر النوم؛‏‎ ‎‏لما أنّه یحتمل أن یوجد مؤثّراً.‏

‏‏نعم، لنا استصحاب عدم تأثیر النوم بعدم جعل الشرع مؤثّریته؛ بناءً علیٰ‏‎ ‎‏إمکان جعل السببیّة والتأثیر فی الاعتبار والشرعیّات؛ أی لم یکن النوم المتأخّر عن‏‎ ‎‏البول فی الأزل مؤثّراً.‏

‏‏وأمّا بناءً علیٰ کون التأثیر من تبعات الماهیّات ولایکون قابلاً للجعل عند‏‎ ‎‏حدوث الشرع، فلایجری هذا العدم المحمولیّ أیضاً.‏

‏‏وأمّا إجراء الأصل بجعل عنوان «السبب» مجراه، ونفی السببیّة عن المتأخّر،‏‎ ‎‏فهو غیر نافع؛ لما لا أثر شرعاً لعنوان «السبب» بل الأثر الشرعیّ ثابت للسبب‏‎ ‎‏بالحمل الشائع، وهو النوم والبول وأمثالهما.‏

‏‏ومن هنا یظهر حال الأصل فی صورة تقارن السببین، کما لایخفیٰ. هذا کلّه‏‎ ‎‏فی مسألة التداخل فی الأسباب.‏

‏‏وأمّا فی المسبّبات بعد الإقرار بعدم التداخل، فیرجع الشکّ إلی الشکّ فی‏‎ ‎‏السقوط، فیکون المرجع قاعدة الاشتغال. هذا حال المسألة الاُصولیّة.‏

‏‏وأمّا حال المسألة الفقهیّة، فإن جری الأصل فی المسألة الاُصولیّة فهو، وإلاّ‏‎ ‎‏فتصل النوبة إلی البراءة عن التکلیف الزائد فی صورتی التقارن وعدمه، کما هو‏‎ ‎‏الواضح.‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 84]]‎

انتهای پیام /*