المقصد الخامس فی العامّ والخاصّ

المبحث الثانی فی صور المخصّص وأحکامها

کد : 163186 | تاریخ : 26/08/1385

‏‏المبحث الثانی ‏‏فی صور المخصّص وأحکامها‏

‏‏ ‏

‏‏اعلم :‏‏ أنّ البحث فی المسألة الاُولیٰ کان حول أنّ نفس التخصیص ـ ولو کان‏‎ ‎‏المخصّص لفظیّاً معلوم المراد ومبیّن المفهوم، بل ومتّصلاً ـ هل یستلزم سقوط العامّ‏‎ ‎‏عن الحجّیة بالنسبة إلیٰ موارد الشکّ والشبهة؟ وفیما نحن فیه حول أنّ المخصّص إذا‏‎ ‎‏کان کذا وکذا، هل یستلزم ذلک، أم لا؟ فلا وجه لدرج أقسام المخصّص اللفظیّ‏‎ ‎‏المعلوم المراد فی هذا البحث؛ لدخوله فی المسألة الاُولیٰ، لأنّه القدر المتیقّن منها.‏

‏‏إذا عرفت ذلک فلیعلم : أنّ المخصّص علیٰ أنحاء؛ لأنّه تارة: یکون لفظیّاً‏‎ ‎‏مجمل المراد، واُخریٰ: لبیّاً.‏

‏‏وعلی الأوّل :‏‏ إمّا یکون متّصلاً، أو منفصلاً، أو بصورة الاستثناء.‏

‏‏وعلیٰ کلّ تقدیر :‏‏ إمّا یکون بنحو الاستغراق، أم بشکل الإطلاق.‏

‏‏مثلاً :‏‏ تارة یرد قوله «لاتکرم الفسّاق من العلماء» بعد قوله: «أکرم کلّ عالم».‏

‏‏واُخریٰ :‏‏ یرد قوله «لاتکرم الفاسق منهم» فإنّ الثانی بشکل الإطلاق وإن کان‏‎ ‎‏مخصّصاً؛ لما عرفت من أعمّیة الخاصّ من هذه الجهة‏‎[1]‎‏.‏

‏
‏
‎[[page 231]]‎‏وأمّا درج الشبهة المصداقیّة فی أقسام المخصّص‏‎[2]‎‏، فهو فی غیر محلّه؛ لأنّه‏‎ ‎‏یرجع إلیٰ جهة خارجیّة لا ربط لها بعنوان المخصّص وخصوصیّته، التی توجب‏‎ ‎‏أحیاناً سقوط العامّ عن الحجّیة، فلاتخلط، والأمر سهل.‏

‏‏وعلی الثانی :‏‏ فإمّا یکون اللبّ من قبیل الإجماع، أو من قبیل البناءات‏‎ ‎‏العقلائیّة، أو العقل الصریح الواضح، أو من العقل البرهانیّ.‏

‏‏وعلیٰ جمیع التقادیر :‏‏ إمّا یکون مجملاً، أو معلوم المراد.‏

‏‏وعلی تقدیر الإجمال ‏‏تارة :‏‏ یکون الإجمال فی الفرضین من قبیل الأقلّ‏‎ ‎‏والأکثر.‏

‏‏واُخریٰ :‏‏ یکون من قبیل المتباینین.‏

‏‏والذی هو مورد النظر فی هذه الأقسام؛ هو أنّ المخصّصات المزبورة توجب‏‎ ‎‏سقوط العامّ عن الحجّیة وإن لم تستلزم المجازیّة، أم لا، وعلیٰ هذا فلابدّ من‏‎ ‎‏التعرّض لاُصولها حتّیٰ یتبیّن حال فروعها إن شاء الله تعالیٰ وإلیک نبذة من صورها:‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 232]]‎

  • ))تقدّم فی الصفحة 213 .
  • ))تشریح الاُصول : 260، فوائد الاُصول (تقریرات المحقّق النائینی) الکاظمی 2 : 525، نهایة الأفکار 1 : 512، نهایة الاُصول : 327 .

انتهای پیام /*