کتاب الطهارة

الأوّل والثانی: البول والغائط

کد : 164247 | تاریخ : 22/11/1385

‏‏«الأوَّل والثانی»: البول والغائط من الحیوان الّذی‏‏(1)‏‏ لا یؤکل لحمه، إنساناً‏‎ ‎‏أو غیره، برّیاً أو بحریاً، صغیراً أو کبیراً، بشرط أن یکون له دم سائل‏‏(2)‏‏ حین الذبح،‏‎ ‎‏نعم فی الطیور المحرّمة الأقوی عدم النجاسة، لکنّ الأحوط فیها أیضاً الاجتناب،‏‎ ‎‏خصوصاً‏‏(3)‏‏ الخفّاش، وخصوصاً بوله، ولا فرق فی غیر المأکول بین أن یکون‏‎ ‎‏أصلیّاً کالسباع ونحوها، أو عارضیّاً‏‏(4)‏‏ کالجلاّل وموطوء الانسان، والغنم الّذی‏‎ ‎‏شرب لبن خنزیرة، وأمّا البول والغائط من حلال اللحم‏‏(5)‏‏ فطاهر، حتّی الحماروالبغل‏‎ ‎‏والخیل، وکذا من حرام اللحم الّذی لیس له دم‏‏(6)‏‏ سائل کالسمک المحرّم ونحوه.‏

‏‏------------------------------------------------------------------------------------------‏

‏‏فصل: فی أنّ النجاسات اثنتا عشرة‏

‏‏ ‏

‏‏ ‏

‏‏1 - إطلاقه ممنوع، خصوصاً بالنسبة إلی الخُرْء؛ فإنّ الأدلّة قاصرة عن إثبات‏‎ ‎‏نجاسة ذلک من جمیع الحیوانات، ولاسیّما إذا کانت خارجة عن مورد الابتلاء، أو‏‎ ‎‏کانت ممّا یطّلع علیها فی القرون الأخیرة.‏

‏‏2 - المراد منه ما لا یکون حین الذبح جاریاً علیٰ نحوٍ متعارف، وفی شرطیّة‏‎ ‎‏ذلک إشکال؛ فإنّ الدلیل علیه قصورالأدلّة عن إثبات نجاستهما من مطلق ما لا یؤکل.‏

‏‏3 - لا یبعد طهارتهما من الخفّاش، والأحوط الاجتناب عن بول الطیور‏‎ ‎‏المحرّمة وجوباً، وعن خُرْئها استحباباً.‏

‏‏4 - لا دلیل علیٰ نجاستهما منه، ولولا مخافة مخالفة الإجماع المنقول، لکانت‏‎ ‎‏الطهارة متعیّنة بلا اشکال، وهی قریبة فی الثالث؛ لخروجه عن معقده.‏

‏‏5 - وممّا لا لحم له، کالذباب، والبقّ، وغیرهما.‏

‏‏6 - أو کان له دم سائل ولا یعتدّ بلحمه، وفی صغراه إشکال، ولکنّه لا یضرّ‏
‏
‎[[page 189]]‎‏         ‏‏مسألة 1: ملاقاة الغائط فی الباطن لا یوجب النجاسة‏‏(1)‏‏، کالنوی الخارج‏‎ ‎‏من الإنسان أو الدود الخارج منه إذا لم یکن معها شیء من الغائط، وإن کان‏‎ ‎‏ملاقیاً له فی الباطن، نعم لو أدخل من الخارج شیئاً فلاقی الغائط فی الباطن‏‎ ‎‏کشیشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط الاجتناب عنه، وأمّا إذا شکّ فی‏‎ ‎‏ملاقاته فلا یحکم علیه بالنجاسة فلو خرج ماء الاحتقان ولم یعلم خلطه بالغائط‏‏(2)‏‎ ‎‏ولا ملاقاته له لا یحکم بنجاسته.‏

‏‏مسألة 2: لا مانع‏‏(3)‏‏ من بیع البول والغائط من مأکول اللحم، وأمّا بیعهما‏‎ ‎‏من غیر المأکول فلا یجوز‏‏(4)‏‏، نعم یجوز الانتفاع بهما فی التسمید ونحوه.‏

‏‏------------------------------------------------------------------------------------------‏

‏‏بالمقصود.‏

‏‏ثمّ إنّه لا یبعد استحباب الغسل من أبوال الخیل والحمیر والبغال، والأحوط‏‎ ‎‏الأولی الغسل من أبواب ما لا یؤکل لحمه ولم تکن له النفس السائلة.‏

‏‏1 - بالنسبة إلی الباطن، وأمّا فی الأمثلة المزبورة فالأحوط الاجتناب، ومنها‏‎ ‎‏شیشة الاحتقان.‏

‏‏2 - لا معنی محصّل له، وما أفاده من الفرق غیر ظاهر؛ وذلک لأنّ الأدلة‏‎ ‎‏قاصرة عن إثبات العفو فی الموارد الخاصّة، ومن الممکن دعویٰ أنّ ما یخرج مع‏‎ ‎‏الغائط یعدّ منه؛ لأنّه لیس إلاّ مدفوع الإنسان، ففی الأمثلة المزبورة ینعکس حکم‏‎ ‎‏المسألة علیٰ خلاف ما فی المتن، کما لا یخفیٰ.‏

‏‏3 - وفی کفایة المنفعة المقصودة العقلائیّة النادرة الشخصیّة إشکال، بل المناط‏‎ ‎‏کونها ذات منفعة نوعیّة عرفیّة.‏

‏‏4 - علی الأحوط فی العَذِرة، والأقویٰ جواز بیع الأبوال مطلقاً مع رعایة‏
‏
‎[[page 190]]‎‏         ‏‏مسألة 3:  إذا لم یعلم کون حیوان معیَّن أنّه مأکول اللحم أو لا، لا یحکم‏‎ ‎‏بنجاسة بوله وروثه، وإن کان لا یجوز أکل لحمه بمقتضی الأصل‏‏(1)‏‏، وکذا إذا لم‏‎ ‎‏یعلم أنّ له دماً سائلاً أم لا، کما أنّه إذا شکّ فی شیء أنّه من فضلة حلال اللحم أو‏‎ ‎‏حرامه، أو شکّ فی أنّه من الحیوان الفلانیّ حتّی یکون نجساً، أو من الفلانیّ حتّی‏‎ ‎‏یکون طاهراً، کما إذا رأی شیئاً لا یدری أنّه بعرة فأر أو بعرة خنفساء، ففی جمیع‏‎ ‎‏هذه الصور یبنی علی طهارته.‏

‏‏مسألة 4: لا یحکم بنجاسة فضلة الحیّة لعدم العلم بأنّ دمها سائل، نعم حکی‏‎ ‎‏عن بعض السادة أنّ دمها سائل، ویمکن اختلاف الحیّات فی ذلک، وکذا لا یحکم‏‎ ‎‏بنجاسة فضلة التمساح، للشکّ المذکور، وإن حکی عن الشهید أنّ جمیع‏‎ ‎‏الحیوانات البحریّة لیس لها دم سائل إلاّ التمساح، لکنّه غیر معلوم، والکلّیّة‏‎ ‎‏المذکورة أیضاً غیر معلومة.‏

‏‎ ‎

‏‎ ‎

‏‎[[page 191]]‎

انتهای پیام /*