المبحث الثانی : فی أقسام البیع بحسب الأسباب

توهّم عدم شمول الآیة للمعاطاة وجوابه

کد : 90415 | تاریخ : 27/07/1395

‏‏توهّم عدم شمول الآیة للمعاطاة وجوابه‏

‏‏ ‏

‏‏وممّا ذکر یعلم :‏‏ أ نّـه من مقولـة ا لمعنیٰ لا ا للفظ ، وإنّما ا للفظ آلـة إیجاده ، أو‏‎ ‎‏موضوعـه ، علی احتما لین تقدّم ا لکلام فیهما‏‎[1]‎‏ ، فعلیـه لا فرق بین ا للفظ وا لفعل‏‎ ‎‏فی تحقّقـه ا لاعتباری ، ولا دخا لـة للفظ فی معناه إلاّ إیجاداً لاتقویماً ، وا لمعاطاة‏‎ ‎‏کذلک عیناً ، فیکون ا لتعاطی کا للفظ آلـة للإیجاد ، أو موضوعاً للاعتبار .‏

‏‏فتوهّم :‏‏ عدم صدق ا لعقد علی ا لمعاطاة ؛ لأنّ قولـه : «بعت» ینشأ بـه‏‎ ‎‏معنیان :‏

‏‏أحدهما :‏‏ با لمطابقـة ، وهو تبدیل أحد طرفی ا لإضافـة بمثلـه ، وهو یحصل‏‎ ‎‏با لفعل أیضاً .‏

‏‏وثانیهما :‏‏ با لالتزام ، وهو ا لتزام کلّ من ا لمتعاقدین بما أوجداه من ا لتبدیل ،‏‎ ‎‏ومن هذه ا لجهـة یسمّی ا لتبدیل ا لقولی : «عقداً وعهداً مؤکّداً» وهذا ا لمعنی لایمکن‏‎ ‎‏أن یتحقّق با لفعل ؛ لأ نّـه لیس للفعل دلالـة ا لتزامیّـة ، نعم قد یوجد هذا ا لمعنیٰ‏‎ ‎
‏
‎[[page 108]]‎‏بفعل آخر کا لمصافقـة‏‎[2]‎‏ .‏

‏‏وغیر وجیـه من وجوه ‏‏بعضها یظهر ممّا تقدّم .‏

‏‏ومنها :‏‏ أنّ ا لالتزام بما أوجداه لیس معنی ا لتزامیّاً لمثل «بعت» وسائر ألفاظ‏‎ ‎‏ا لمعاملات ، نعم بناء ا لعقلاء علی ا لعمل بعقودهم وعهودهم ، فإن کان ا لمراد من‏‎ ‎‏ا لمعنی ا لالتزامی ذلک ، فمع عدم کونـه مدلولاً ا لتزامیّاً ، لایختصّ با لعقد با لصیغـة .‏

‏‏ومنها :‏‏ أ نّـه لو فرض کون ا لالتزام بذلک معنی ا لتزامیّاً ، فلا شبهـة فی‏‎ ‎‏تحقّقـه فی ا لمعاطاة أیضاً ؛ لأنّ ا لمدلول ا لالتزامی لازم ا لمعنی ، لا ا لمعنی ا لمفاد‏‎ ‎‏با للفظ ، فإذا کانت ا لمعاطاة کا لبیع با لصیغـة فی إنشاء ا لمعنی ا لمطابقی ؛ أی‏‎ ‎‏ا لمبادلـة ، فلا محا لـة یکون لازم معناه منشأً با لتبع ، سواء اُنشئ ا لمعنی با لقول ، أو‏‎ ‎‏ا لفعل .‏

‏‏ثمّ إنّ لازم قولـه ا لأخیر ا لتفصیل بین ا لمعاطاة بین ا لمقارنة للتصفیق‏‎ ‎‏وغیره .‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 109]]‎

  • )) تقدّم فی ا لصفحـة 13 ـ 15 .
  • )) منیـة ا لطا لب 1 : 49 / ا لسطر 15 .

انتهای پیام /*