المبحث الثانی : فی أقسام البیع بحسب الأسباب

الوجه الأخیر فی جواب الشبهة

کد : 90458 | تاریخ : 27/07/1395

‏‏الوجه الأخیر فی جواب الشبهة‏

‏‏ ‏

‏‏وهاهنا وجـه آخر لدفع إشکال ا لشبهـة ا لمصداقیّـة ، وهو أ نّـه لاریب فی‏‎ ‎‏أنّ تلک الاُمور الاعتباریّـة لا واقعیّـة لها إلاّ فی اُفق الاعتبار ، وإن کان اعتبارها‏‎ ‎‏اعتبار أمر فی ا لخارج ، فتعتبر ا لملکیّـة وا لزوجیّـة خارجاً للما لک وا لزوج ، لکن‏‎ ‎‏لایلزم منـه کونها محقّقـة مع قطع ا لنظر عن ا لاعتبار .‏

‏‏کما أ نّـه لا شبهـة فی أنّ ردع ا لشارع عن أمر اعتباری عقلائی ، لایکون‏‎ ‎‏مؤثّراً تکویناً فی رفع ا لید عن اعتبارهم ، بل ربّما یکون ردعـه مؤثّراً لأجل تحقّق‏‎ ‎‏مبادئ وخصوصیّات ، وربّما لایکون کذلک .‏

‏‏فمن ا لأوّل :‏‏ نکاح بعض ا لمحارم ، ا لذی لولا ردع ا لشارع کان جائزاً لدی‏‎ ‎
‏
‎[[page 205]]‎‏ا لعرف ، وا لطلاق بشرائطـه ا لمقرّرة ، حیث تکون تلک ا لشرائط شرعیّـة ، واتّبع‏‎ ‎‏ا لمسلمون ا لشریعـة فی ا لاعتبار .‏

‏‏ومن ا لثانی :‏‏ ا لبیع ا لربوی ، وبیع آلات ا للهو وا لقمار ونحوها ؛ ممّا یعتبرها‏‎ ‎‏ا لعقلاء حتّیٰ بعد ردع ا لشارع .‏

‏‏وبا لجملـة :‏‏ لیس مجرّد ردع ا لشارع موجباً لانقلاب اعتبار ا لعقلاء ، ولو‏‎ ‎‏فرض تأثیره فلا إشکال فی أنّ ا لمؤثّر هو ا لردع ا لواصل لا ا لواقعی ؛ فإنّـه غیر‏‎ ‎‏صا لح لقطع اعتبارهم ، فلو فرض أنّ ا لشارع بحسب ا لواقع جعل ا لفسخ مؤثّراً ، ولم‏‎ ‎‏یصل إلی ا لعقلاء ، لاینقطع اعتبارهم لبقاء ا لعقد ولو مع احتمال تأثیره شرعاً ،‏‎ ‎‏فا لموضوع ا لعرفی باقٍ قطعاً ، وا لشبهـة لیس مصداقیّـة ، فیصحّ ا لتمسّک با لعامّ‏‎ ‎‏لدفعها .‏

‏‏إن قلت :‏‏ ما ا لفرق بین ا لمقام ، وعنوان «ا لباطل» حیث اعترفت‏‎[1]‎‏ بأ نّـه مع‏‎ ‎‏احتمال کون ا لفسخ مؤثّراً صارت ا لشبهـة مصداقیّـة فی قولـه تعا لیٰ : ‏‏«‏‏لاَ تَأْ کُلُوا‏‎ ‎‏أَمْوَا لَکُمْ بَیْنَکُمْ بِالْبَاطِلِ‏‏»‏‎[2]‎‏ ؟ !‏

‏‏قلت :‏‏ ا لفرق أنّ «ا لباطل» عنوان انتزاعی من منشأ واقعی ، وعناوین‏‎ ‎‏ا لمعاملات اُمور اعتباریّـة ، لا انتزاعیّـة ، فللباطل واقعیّـة بواقعیّـة منشأ انتزاعـه ،‏‎ ‎‏وهو ما لا أثر لـه بحسب ا لواقع وبحسب جعل ا لعقلاء وا لشارع ، فإن کان شیء ذا‏‎ ‎‏أثر واقعاً ـ ولو بنظر طائفـة من ا لعقلاء ، أو بحسب جعل ا لشارع ا لأقدس ـ لایکون‏‎ ‎‏باطلاً ولغواً ، بل یکون حقّاً ، وهذا أمر واقعی ، تصیر ا لشبهـة مع احتمال تحقّقـه‏‎ ‎‏مصداقیّـة .‏

‏‏وبا لجملـة :‏‏ ا لباطل ما هو مسلوب ا لأثر با لسلب ا لکلّی واقعـاً ، وما لـه أثر‏‎ ‎
‏
‎[[page 206]]‎‏جزئی معتدّ بـه لایکون باطلاً ولغواً ، فللباطل وجود واقعی ولو بوجود منشئـه ، مع‏‎ ‎‏قطع ا لنظر عن اعتبار ا لعقلاء ، بخلاف الاُمور ا لمتقوّمـة با لاعتبار ؛ فإنّ واقعیّـتها‏‎ ‎‏بـه ، فلایدفع ا لاعتبار ا لعقلائی باحتمال ا لردع ، بل لایدفع کثیراً ما بوصول ا لردع‏‎ ‎‏أیضاً ، کما أشرنا إلیـه .‏

‏‎ ‎

‏‎[[page 207]]‎

  • )) تقدّم فی ا لصفحـة 200 ـ 202 .
  • )) ا لنساء (4) : 29 .

انتهای پیام /*