المشکاة الأولی

مصباح 15

‏‏مصباح‏           ‏15‏

‏‏ ‏

‏‏کلّ اسم کان أفقه أقرب من أفق الفیض الأقدس، کانت وحدته أتمّ، وجهة‏‎ ‎‏غیبه أشدّ و أقوم، و جهات الکثرة و الظهور فیه أنقص و عن أفقها أبعد. و علی‏‎ ‎‏سبیل التعاکس، کلّما بُعد عن حضرته و رفض عن مقام قربه، کانت الکثرة فیه‏‎ ‎‏أظهر، وجهات الظهور أکثر. و من ذلک یستکشف علی قلب کلّ عارف مکاشف و‏‎ ‎‏یعرف کلّ سالک عارف أنّ الإسم الأعظم المستجمع لجمیع الأسماء و الصفات مع‏‎ ‎‏اشتماله للکثرات و استجماعه للرسوم و التعیّنات کان من أفق الوحدة أقرب. و کان‏‎ ‎‏ذلک الإشتمال بوجه منزّه عن الکثرة الحقیقیة؛ بل حقیقته متّحد مع الفیض الأقدس و‏‎ ‎‏مقام الغیب المشوب، و اختلافهما بمحض الإعتبار، کاختلاف المشیئة و الفیض‏‎ ‎‏المقدُّس مع التعیّن الأوّل المعبّر عنه فی لسان الحکماء ب‍ »العقل الأوّل».‏

‏‎

کتابمصباح الهدایة الی الخلافة والولایةصفحه 19
‎