المشکاة الأولی

مصباح 40

‏‏مصباح‏           ‏40‏

‏‏ ‏

‏‏قد عرفت فی المصابیح السالفة أنّ التجلّی الأوّل بالفیض الأقدس هو الظهور‏‎ ‎‏بالإسم «الله» الأعظم فی الحضرة الواحدیّة قبل أن یکون للأعیان عین و أثر. ‏

‏‏و أمّا الأعیان الثابتة فتحصل بالتجلی الثانی للفیض الأقدس؛ و هو التجلّی‏‎ ‎‏بالألوهیّة فی الحضرة العلمیّة. و مفاتیح الغیب الّتی لا یعلمها إلّا هو فی‏‎ ‎‏تلک المرتبة، هی الأسماء و الصفات الّتی هی حاصلة للحضرة «العندیّة». ‏

‏‏فالفیض الأقدس لا یتجلّی بلا توسّط فی حضرة الأعیان؛ بل بتوسّط الإسم‏‎ ‎‏«الله»؛ و إن کان متّحداً معه، إلّا أنّ الجهات لابدّ و أن تنظر؛ کما صحّ عن أولیاء‏‎ ‎‏الحکمة: لولا الحیثیّات لبطلت الحکمة. ‏

‏‏و أمّا قول الشیخ: و القابل لا یکون إلّا من فیضه الأقدس. ‏‎[1]‎‏ باعتبار أنّ الکلٍّ منه؛ ‏‎ ‎‏لا أنّ الأعیان تحصل بتجلّیه الأولی. هذا؛ و إن کان لکلام هذا الشارح أیضاً وجه‏‎ ‎‏صحّة. ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابمصباح الهدایة الی الخلافة والولایةصفحه 34
‎

  • ـ فصول الحکم، «الفص الآدمی»، ص 16.