المشکاة الأولی

مصباح 49

‏‏مصباح‏           ‏49‏

‏‏ ‏

‏‏إنّ الإنباء و التعلیم بحسب نشآت الوجود و مقامات الغیب و الشهود مختلف‏‎ ‎‏المراتب؛ فإنّ لکلّ قوم لساناً: و ما أرسل رسول إلّا بلسان قومه. ‏‎[1]‎‏ فلهما مراتب‏‎ ‎‏شتّی تجمعها حقیقة الإنباء و التعلیم. ‏

‏‏فمرتبة منهما ما وقع لأصحاب سجن الطبیعة و أرباب القبور المظلمة فی عالم‏‎ ‎‏الطبیعة. ‏

‏‏و مرتبة منهما ما وقع لأهل السرّ من الروحانییّن و الملائکة المقرّبین. کما‏‎ ‎‏سیأتی. إن شاء اللّه، ذکرها. و فی الروایة: سَبَّحنا، فسَبَّحَتِ الملائِکةُ: هَلَّلنا، فهلَّلَتِ‏‎ ‎‏الملائِکةُ. إلی غیر ذلک من فقرات الروایة الآتی ذکرها، إن شاء اللّه، فی «المشکاة»‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابمصباح الهدایة الی الخلافة والولایةصفحه 38
‎‏الثانیة. ‏‎[2]‎‏  و من ذلک تعلیم أبینا، آدم، علیه السلام. ‏

‏‏و مرتبة منهما ما وقع للحقیقة الإطلاقیّة من حضرة الإسم الأعظم، ‏‎ ‎‏ربّ الإنسان الکامل. ‏

‏‏و مرتبة منهما ما وقع للأعیان الثابتة من حضرة العین الثابت المحمّدی(ص). ‏‎ ‎‏و مرتبة عالیة منهما ما وقع لحضرة الأسماء فی مقام الواحدّیة و النشأة العلمیّة‏‎ ‎‏الجمعیّة من حضرة الإسم «اللّه» الأعظم بمقامه الظهوری. و فوق ذلک لا یکون إنباء‏‎ ‎‏و ظهور؛ بل بطون و کمون. ‏

 

کتابمصباح الهدایة الی الخلافة والولایةصفحه 39

  • ـ مقتبس من الآیة 4 من سورة «إبراهیم».
  • ـ ص 43