المشکاة الثانیة

نور 14

‏‏نور‏            ‏14‏

‏‏ ‏

‏‏و من ذلک المقام إباء الأنبیاء المرسلین و الأولیاء الراشدین، صلوات اللّه‏‎ ‎‏علیهم أجمعین، عن إظهار المعجزات و الکرامات الّتی أصولها إظهار الربوبیّة‏‎ ‎‏و القدرة و السلطنة و الولایة فی العوالم العالیة و السافلة، إلّا فی موارد اقتضت‏‎ ‎‏المصلحة لإظهارها. و فیها أیضاً کانوا یصلّون و یتوجّهون إلی ربّ الأرباب بإظهار‏‎ ‎‏الذلّة و المسکنة و العبودیّة و رفض الأنانیبة، و إیکال الأمر إلی بارئه و استدعاء الإظهار‏‎ ‎‏عن جاعله و منشئه، علت قدرته. مع أنّ تلک الربوبیّة الظاهرة بأیدیهم، علیهم‏‎ ‎‏السلام، هی ربوبیّة الحقّ، جلّ و علا، إلّا أنّهم عن إظهارها بأیدیهم أیضاً یأبون. ‏

‏
‏
‎

کتابمصباح الهدایة الی الخلافة والولایةصفحه 53
‎‏و أمّا أصحاب الطلسمات و النیرنجات، و أرباب السحر و الشعبذة‏‎ ‎‏و الریاضات الّتی أصولها الإتصال بعالم الجنّ و الشیاطین الکفرة، و هو الملکوت‏‎ ‎‏السفلی الّتی هی الظلّ الظلمانی لعالم الملک، مقابل الظلّ النورانی الّذی‏‎ ‎‏هوالملکوت  العلیا، عالم الملائکة، تراهم لازال فی مقام إظهار سلطنتهم و إبراز‏‎ ‎‏تصرّفهم، لفرط العشق بأنانیّتهم و زیادة الشوق بحیثیّة نفوسهم فهم عباد أصنام‏‎ ‎‏النفس و تابعی الجبت و الطاغوت، غافلون من رب العالمین؛ و إنّ جهنّم لمحیطة‏‎ ‎‏بالکافرین. ‏‎[1]‎

 

کتابمصباح الهدایة الی الخلافة والولایةصفحه 54

  • ـ (التوبة / 49)