ا‏لأمر ا‏لعاشر : فی ا‏لأصل عند ا‏لشکّ فی ا‏لملازمـة

‏‏الأمر العاشر فی الأصل عند الشکّ فی الملازمـة‏

‏‏ ‏

‏‏لایخفیٰ أنّـه لیس فی نفس محلّ البحث ـ وهی الملازمـة وعدمها ـ أصل‏‎ ‎‏یوافق أحد الطرفین ، فإنّ الملازمـة وعدمها لیست لها حالـة سابقـة ؛ لأنّ‏‎ ‎‏الملازمـة وعدمها أزلیّـة .‏

‏‏نعم نفس وجوب المقدّمـة یکون مسبوقاً بالعدم حیث إنّـه حادث بحدوث‏‎ ‎‏وجوب ذیها ، فالأصل عدم وجوبها إلاّ أنّک عرفت أنّـه لایترتّب علیٰ وجوب‏‎ ‎‏المقدّمـة ثمرة عملیـة أصلاً حتّیٰ ترتفع بالأصل إلاّ أنّـه قد أورد علیـه بوجـه‏‎ ‎‏آخر ، وهو لزوم التفکیک بین الوجوبین .‏

‏‏وأجاب عنـه فی الکفایـة بأنّـه لاینافی الملازمـة بین الواقعین ، وإنّما ینافی‏
‏
‎

کتابمعتمد الاصول (ج. ۱): تقریر ابحاث روح‏ الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 102
‎‏الملازمـة بین الفعلین . نعم لو کانت الدعویٰ هی الملازمـة المطلقـة حتّیٰ فی‏‎ ‎‏المرتبـة الفعلیـة ، لما صحّ التمسّک بالأصل‏‎[1]‎‏ .‏

‏‏أقول : لایخفیٰ أنّـه لو قلنـا بالثانی ـ کما هو ظاهر القائلین بالملازمـة ـ‏‎ ‎‏لصحّ التمسّک بالأصل أیضاً ، فإنّ جریان الأصل إنّما هو فی مقام الشکّ فی‏‎ ‎‏الملازمـة ، ومجرّد احتمالها لاینافی جریان الأصل ، بل المانع من جریانـه‏‎ ‎‏إحرازها ، کما هو واضح .‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابمعتمد الاصول (ج. ۱): تقریر ابحاث روح‏ الله موسوی الامام الخمینی (س)صفحه 103
‎

  • )) کفایـة ا لاُصول : 156 .