حول ما نسب إلی صاحب المعالم

حول ما نسب إلی صاحب المعالم

‏ ‏

‏ربّما ینسب‏‎[1]‎‏ إلی صاحب «المعالم» اشتراط وجوبها بإرادة ذیها . واُورد‏‎ ‎‏علیه : بأنّ المقدّمة تابعة لصاحبها فی الإطلاق والاشتراط ، فیلزم أن یشترط وجوب‏‎ ‎‏الشیء بإرادة وجوده .‏

قلت :‏ ظاهر کلامه فی «المعالم» خلاف ما نسب إلیه ؛ حیث قال : وحجّة‏‎ ‎‏القول بوجوب المقدّمة ـ علی تقدیر تسلیمها ـ إنّما تنهض دلیلاً علی الوجوب فی‏‎ ‎‏حال کون المکلّف مریداً للفعل المتوقّف علیها‏‎[2]‎‏ ، انتهی ، وهو ظاهر بل نصّ فی أنّ‏‎ ‎‏القضیة حینیة لا شرطیة ، وأنّ وجوبها فی حال إرادة الفعل المتوقّف علیها ، لا‏‎ ‎‏مشروطة بإرادته .‏

‏وهو أیضاً وإن کان لایخلو عن إشکال ؛ لأنّ حال إرادة الفعل المتوقّف علیها‏

کتابت‍ه‍ذی‍ب الاص‍ول (ج.۱): ت‍ق‍ری‍ر اب‍ح‍اث الاس‍ت‍ادالاع‍ظم وال‍ع‍لام‍ه الاف‍خ‍م ... الام‍ام ال‍خ‍م‍ی‍ن‍ی (س)صفحه 363
‏غیر دخیلة فی ملاک وجوبها ، علی أنّه لایتصوّر لإیجابها حین إرادته معنی معقول ؛‏‎ ‎‏لأنّه إذا أراد فعل المتوقّف علیها یرید المقدّمة لا محالة ، فلا معنی للبعث والإیجاب‏‎ ‎‏فی هذه الحال ، إلاّ أنّ ذاک لیس بمثابة ما تقدّم فی وضوح البطلان .‏

‎ ‎

کتابت‍ه‍ذی‍ب الاص‍ول (ج.۱): ت‍ق‍ری‍ر اب‍ح‍اث الاس‍ت‍ادالاع‍ظم وال‍ع‍لام‍ه الاف‍خ‍م ... الام‍ام ال‍خ‍م‍ی‍ن‍ی (س)صفحه 364

  • )) اُنظر مطارح الأنظار : 72 / السطر الأوّل .
  • )) معالم الدین : 71 .