المقصد السابع فی الاُصول العملیة

الأقسام المتصوّرة فی الشبهة الموضوعیة

‏‏الأقسام المتصوّرة فی الشبهة الموضوعیة‏

‏‏ ‏

‏‏إنّ تعلّق الحکم علی العناوین الواقعة تحت دائرة الحکم یتصوّر علی وجوه‏‎ ‎‏أربعة :‏

‏‏الأوّل : أن یتعلّق الحکم علی الطبیعة بوجودها الساری والاستغراق‏‎ ‎‏الأفرادی ، ویسمّی العامّ الاُصولی .‏

‏‏الثانی : أن یتعلّق بها بوجودها المجموعی ، ویسمّی العامّ المجموعی .‏

‏‏والفرق بینهما : أنّ المحکوم بالحکم فی الأوّل کلّ فرد منها وفی الثانی‏‎ ‎‏مجموع الأفراد ، وفی الأوّل عصیانات وامتثالات بخلاف الآخر ؛ فإنّ فیه امتثالاً‏‎ ‎‏واحداً وعصیاناً کذلک .‏

‏‏الثالث : أن یتعلّق الحکم بنفس الطبیعة ؛ أعنی الماهیة من حیث هی هی .‏

‏‏الرابع : أن یتعلّق الحکم بها علی نحو صرف الوجود ؛ أعنی ناقض العدم عند‏‎ ‎‏البعث إلیها ، أو ناقض الوجود عند الزجر عنها .‏

‏‏وهناک قسم خامس : نبّه علیه بعض الأعاظم‏‎[1]‎‏ ؛ وهو أن یکون متعلّق الحکم‏‎ ‎
‏
‎

کتابتهذیب الاصول (ج. ۳): ت‍ق‍ری‍ر اب‍ح‍اث الاس‍ت‍ادالاع‍ظم وال‍ع‍لام‍ه الاف‍خ‍م ... الام‍ام ال‍خ‍م‍ی‍ن‍ی (س)صفحه 334
‎‏القضیة المعدولة علی وجه الناعتیة ؛ بأن یطلب من المکلّف کونه لا شارب الخمر ،‏‎ ‎‏ولکن المذکور صرف تصوّر ؛ ولذلک ضربنا عنه صفحاً .‏

‏‏ثمّ إنّ الحکم قد یتعلّق بالموضوع الخارجی ، کقولک : «أکرم العلماء» ، فإنّ‏‎ ‎‏العلماء موضوع لمتعلّق الحکم ؛ أعنی «الإکرام» ، وقد لایکون کذلک ، کقوله : «صلّ»‏‎ ‎‏والفرق بینهما واضح ؛ فإنّ المتعلّق ما هو مصبّ الحکم ومتعلّقه ؛ أعنی «الإکرام»‏‎ ‎‏و «الصلاة» ، والموضوع متعلّق المتعلّق .‏

‏‏ثمّ إنّه قد یکون الشکّ فی أصل التکلیف ، وقد یکون فی جزئه أو شرطه ، أو‏‎ ‎‏مانعه أو قاطعه .‏

‏‏وهـذه هی الأقسام المتصوّرة . وبما أنّ الموضـوع والمتعلّق لا یفترقان‏‎ ‎‏حسب النتیجة جعلناهما قسماً واحداً . وعلی أیّ حال : قد یکون التکلیف أمراً‏‎ ‎‏وقد یکون نهیاً .‏

‏‏وإلیک بیان حال الأقسام فی ضمن أمرین :‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتهذیب الاصول (ج. ۳): ت‍ق‍ری‍ر اب‍ح‍اث الاس‍ت‍ادالاع‍ظم وال‍ع‍لام‍ه الاف‍خ‍م ... الام‍ام ال‍خ‍م‍ی‍ن‍ی (س)صفحه 335
‎

  • )) فوائد الاُصول (تقریرات المحقّق النائینی) الکاظمی 3 : 394 ـ 395 .