المقدمة وتشتمل علی اُمور

الأقوال فی المسألة ومناقشتها

‏‏الأقوال فی المسألة ومناقشتها‏

‏‏إذا عرفت هذا نقول : ‏‏إنّ المسألة عند القدماء ذات قولین : أحدهما الوضع‏‎ ‎‏لخصوص المتلبّس؛ أی مفهومه المنطبق علیه‏‎[1]‎‏. الثانی : الوضع للأعم‏‎[2]‎‏.‏

‏‏وذکر المتأخّرون أقوالاً اُخر : ‏

‏‏کالتفصیل بین ما کان المشتقّ محکوماً علیه ومحکوماً به، فاشترطوا البقاء فی‏
‏
‎

کتابتنقیح الاصول (ج. ۱): تقریر ابحاث روح‏ الله الموسوی الامام الخمینی (س)صفحه 171
‎‏الثانی دون الأوّل‏‎[3]‎‏، والظاهر أنّ هذا التفصیل ناش عن ملاحظة قوله تعالی :‏‎ ‎‏«‏‏اَلسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا اَیْدِیَهُما‏‏»‏‎[4]‎‏ الآیة، وقوله تعالی : ‏‏«‏‏اَلزَّانِیَةُ وَالزَّانِی‏‎ ‎‏فَاجْلِدُوا کُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ‏‏»‏‎[5]‎‏؛ إذ لا شبهة فی وجوب حدّ السارق والزانی‏‎ ‎‏ـ أی من صدر عنه ذلک ولو قبل حین ـ بعد زوال التلبّس أیضاً للآیة، والاستدلال بهما‏‎ ‎‏لا یتمّ إلاّ علی القول بالأعمّ إذا جعل موضوعاً کما فی الآیتین، دون ما إذا کان محمولاً.‏

‏‏والحاصل : ‏‏أنّ منشأ هذا التفصیل هو الآیتان؛ بملاحظة مفروغیّة وجوب حدِّ‏‎ ‎‏مَن صدر منه الزنا والسرقة وإن انقضی.‏

‏‏وفصّل آخرون : ‏‏بین کون المبدأ من المصادر السیّالة کالتکلّم ونحوه، وبین الاُمور‏‎ ‎‏القارّة، فاشترطوا البقاء فی الثانی، دون الأوّل‏‎[6]‎‏... إلی غیر ذلک من الأقوال التی لا‏‎ ‎‏جدوی فی التعرّض لها.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتنقیح الاصول (ج. ۱): تقریر ابحاث روح‏ الله الموسوی الامام الخمینی (س)صفحه 172
‎

  • )) عُزی ذلک إلی الرازی والبیضاوی والحنفیة کما فی هدایة المسترشدین : 83.
  • )) مبادئ الوصول إلی علم الاُصول : 67، وقال فی هدایة المسترشدین : 83 بأنّه هو المعروف بین أصحابنا.
  • )) تمهید الاُصول : 154.
  • )) المائدة (5) : 38.
  • )) النور (24) : 2.
  • )) اُنظر نهایة الاُصول للعلاّمة : 20 (مخطوط) .