مبحث التعارض واختلاف الأدلّة

التوفیق بین الأخبار

‏‏التوفیق بین الأخبار‏

‏‏ ‏

‏‏ثمّ وقع الکلام فی الجمع بین الفرقتین من الأخبار :‏

‏‏فذهب بعض إلی حمل الفرقة الاُولی علی المخالفة بنحو التباین الکلّی،‏‎ ‎‏وأمّا الاختلاف بنحو العموم من وجه، فاللاّزم هو إعمال قواعد التعارض بین الکتاب‏‎ ‎‏وبین هذا الخبر.‏

‏
‏
‎

کتابتنقیح الاصول (ج.۴): تقریر ابحاث روح‏ الله الموسوی الامام الخمینی (س)صفحه 562
‎‏وحمل الفرقة الثانیة علی المخالفة والموافقة بنحو العموم من وجه، وأمّا الموافقة‏‎ ‎‏والمخالفة بنحو العموم المطلق فهی لیست من المرجِّحات؛ لعدم المعارضة بین العامّ‏‎ ‎‏والخاصّ المطلقین.‏

‏‏ولکن لا شاهد لهذا الجمع بین الروایات المتقدّمة.‏

‏‏وربّما یقال :‏‏ إنّ جمیع تلک الروایات ـ من الفرقة الاُولی والثانیة ـ محمولة علی‏‎ ‎‏المخالفة للکتاب بنحو التباین، لا العموم من وجه والمطلق، وإنّها فی مقام تمییز الحجّة‏‎ ‎‏عن اللاّحجّة، لا ترجیح إحدی الحجّتین علی الاُخری؛ لظهور سیاق جمیعها فی إفادة‏‎ ‎‏مطلب واحد، ولا شاهد فی واحدة منها علی أنّها فی مقام ترجیح أحد الخبرین‏‎ ‎‏المتعارضین علی الآخر؛ بمخالفة أحدهما الکتاب بنحو العموم من وجه.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتنقیح الاصول (ج.۴): تقریر ابحاث روح‏ الله الموسوی الامام الخمینی (س)صفحه 563
‎