سورة الفاتحة

تذنیب : فی أنّ کلمة التوحید أفضل أم هذه الکلمة

‏‏تذنیب : فی أنّ کلمة التوحید أفضل أم هذه الکلمة‏

‏‏ ‏

‏‏ثمّ إنّ جماعـة اختلفوا فی فضل «الـحمد للّٰه» و «لا إلـه إلاّ اللّٰه»:‏

‏‏فقالـت طائفـة : قولـه: ‏‏«‏‏اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ‏‏»‏‏ أفضل؛ لأنّ فی‏‎ ‎‏ضمنـه الـتوحید الـذی هو «لا إلٰهَ إلاّ اللّٰه».‏

‏‏وقالـت طائفـة اُخریٰ: «لا إلٰهَ إلاّ اللّٰه» أفضل لأنّها تدفع الـکفر‏‎ ‎‏والإشراک، ولأنّها الأبرأ والأبعد من الـریاء، ولما عن رسول اللّٰه ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏ : ‏‏«اُمرتُ‏‎ ‎‏أن اُقاتل الناس حتّیٰ یقولوا: لا إلٰه إلاّ اللّٰه»‏‏، وعنـه ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏ : ‏‏«أفضل ما قلتُ أنا‏‎ ‎‏والنبیّون من قبلی: لا إلٰهَ إلاّ اللّٰهُ وحدَهُ لا شریکَ له»‏‎[1]‎‏.‏

‏‏والـذی هو الـمرجع فی هذه الـمسألـة ما ورد عن الأئمّـة‏‎ ‎‏الـمعصومین ‏‏علیهم السلام‏‎[2]‎‏، والـظاهر أنّها تدلّ علیٰ أفضلیّـة کلمـة الـتوحید، وما‏‎ ‎‏وجدت ذکر ثواب معیّن علیٰ خصوص «‏‏اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ‏‏»، إلاّ أنّـه‏‎ ‎‏یکفی لکمال فضله ما مرّ وما رواه «الـفقیـه» ابن بابویـه الـقمّی عن الرضا ‏‏علیه السلام‏‎ ‎‏أنّـه قال: ‏‏«اُمر الناس بالقراءة فی الصلاة لئلاّ یکون القرآن مهجوراً... ‏‏ـ إلـی أن‏‎ ‎‏قال ـ :‏‏ وذلک أنّ قوله عزّوجلّ: ‏‏«‏‏اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ‏‏»‏‏إنّما هو أداء لما أوجب اللّه ‏‎ ‎‏عزّوجلّ علیٰ خلقه من الشکر، والشکر لما وفّق عبده من الخیر»‏‎[3]‎‏.‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. ۱)صفحه 317
‎

  • )) الجامع لأحکام القرآن 1 : 132 .
  • )) راجع الکافی 2 : 366 ـ 367 / 1 ـ 5 ، والتوحید : 18 ـ 30 / 1 ـ 3 و 12 ـ 16 و48 و19 و 21 و 23 و 33 و 34 .
  • )) الفقیه 1 : 203 / 12 ، عیون أخبار الرضا علیه السلام 2 : 107 / 1 .