المقصد الثانی الواجبات فی الصلاة

بیان حقیقة النیّة

‏‏بیان حقیقة النیّة‏

‏‏ ‏

‏‏والـنیّـة لیست الإرادة الـموجودة فی الآکل والـشارب بالضرورة،‏‎ ‎‏کیف؟! وهذه الـروایات الـکثیرة الـداعیـة إلـی الـنیّـة وإتیان الأعمال بها‏‎[1]‎‏،‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: الواجبات فی الصلاةصفحه 10
‎‏لیست تدعو إلـی الإرادة الـمقابلـة لحرکـة الـمرتعش والـساهیوالـغافل مثلاً.‏

‏‏وهی أیضاً لیست الـقربـة؛ لاعتبارها فی الـمتون الـفقهیّـة فی جمیع‏‎ ‎‏الـعقود والإیقاعات.‏

‏‏بل هی الأمر الـثانی الـذی بـه یمتاز طائفـة من الأفعال والأعمال عن‏‎ ‎‏طائفـة اُخریٰ، فهی الـقصد إلـی الـوجهـة الـخاصّـة الـمعتبرة الـمفیدة‏‎ ‎‏لذلک الـفعل.‏

‏‏وأمّا إرادة الـفعل بالحمل الـشائع، فهی غیر کافیـة للـتفکیک بینـه وبین‏‎ ‎‏الاسم الـمنطبق علیـه عقلاً، بل الـصلاة من الاُمور الـقصدیّـة، ولا تتعلّق بها‏‎ ‎‏الإرادة علیٰ نعت تعلّقها بالحرکـة الـمسمّاة «أکلاً» قهراً فیما إذا أراد الأکل،‏‎ ‎‏فالآکل یرید الأکل؛ لأنّـه لیس إلاّ الـحرکـة الـخاصّـة، بخلاف الـمصلّی،‏‎ ‎‏فإنّـه یقصد الـصلاة، ویرید أمراً ذهنیّاً منطبقاً علی الـحرکات فی حالٍ دون‏‎ ‎‏حال، فلا ینبغی قیاس تلک الأفعال الـمنطبقـة علی الـحرکات الـخاصّـة‏‎ ‎‏بالاسم والـعنوان، بالأعمال الـخاصّـة الـمنطبقـة علیٰ بعض الـحرکات فی‏‎ ‎‏حال دون حال.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: الواجبات فی الصلاةصفحه 11
‎

  • )) وسائل الشیعة 1: 46 و 58، کتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب 5 و6 و7.