سورة البقرة

المسألة الاُولیٰ : حول کلمة «لقی»

‏‏المسألة الاُولیٰ‏

‏‏ ‏

‏‏حـول کلمة «لقی»‏

‏‏ ‏

‏‏لقی یلقاه لـقاء: استقبلـه، وقیل: صادفـه ورآه‏‎[1]‎‏. وفی «الـمحیط»:‏‎ ‎‏الـلقاء یکون بموعد وغیر موعد، فإذا کان بغیر موعد سُمّی مُفاجأة‏‎ ‎‏ومصادفـة‏‎[2]‎‏. وفی «الـمفردات»: الـلقاء: مقابلـة الـشیء ومصادفتـه معاً، وقد‏‎ ‎‏یعبّر بـه عن کلّ واحد منهما، ویقال ذلک فی الإدراک بالـحسّ وبالـبصر‏‎ ‎‏وبالـبصیرة‏‎[3]‎‏. انتهیٰ.‏

‏‏والـذی یظهر لـی بعد الـدقّـة والـرجوع الـیٰ موارد الاستعمال: أنّ ما‏‎ ‎‏فی الـلغـة من تفسیره بالاستقبال فی غیر محلّـه ففی الـکتاب: ‏‏«‏‏حَتّیٰ إِذَا لَقِیَا‏
‏
‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 485
‎‏غُلاَماً فَقَتَلَهُ‏‏»‏‎[4]‎‏، ولایعتبر کون طرف الـلّقاء من الـمحسوس بالـحواسّ‏‎ ‎‏الـظاهرة، ومنـه قولـه تعالـیٰ: ‏‏«‏‏لَقَدْ لَقِینَا مِنْ سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً‏‏»‏‎[5]‎‏، ‏‏«‏‏لَقَدْ کُنْتُمْ‏‎ ‎‏تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ‏‏»‏‎[6]‎‏.‏

‏‏ومن هنا یظهر ما فی تأویلهم لقاء اللّٰه : من أنّه من لقاء الیوم الآخر ویوم‏‎ ‎‏الـتلاق، وسوف یظهر تمام الـکلام حول هذه الـجهة فی ذیل الآیات المناسبة.‏

‏‏وما فی «الـمحیط» وغیره: من تفسیر الـملاقاة والـلقاء بالـمصادفـة‏‎[7]‎‏،‏‎ ‎‏غلط جدّاً، فإن الـتصادف صفـة الـسبب، والـلقاء حاصل منـه، فیقال: الـلقاء‏‎ ‎‏الـذی حصل صدفـة کان کذا.‏

‏‏ثمّ إنّ الـبحث حول هیئـة الـفعل الـماضی وکثیر من موادّ هذه الآیـة‏‎ ‎‏الـشریفـة، قد مضیٰ فی طول الـبحوث الـسابقـة، فراجع.‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 486
‎

  • )) أقرب الموارد 2 : 1157 .
  • )) البحر المحیط 1 : 68 .
  • )) المفردات فی غریب القرآن : 453 .
  • )) الکهف (18): 74 .
  • )) الکهف (18) : 62 .
  • )) آل عمران (3) : 143 .
  • )) راجع مجمع البیان 1 : 51 ، والبحر المحیط 1 : 680 ، والمفردات فی غریب القرآن : 453 .