المقصد الثالث فی الخلل

توجیه الأخبار الآمرة بالإعادة ووجه الجمع بینها وبین الروایات الاُخر

‏‏توجیه الأخبار الآمرة بالإعادة ووجه الجمع بینها وبین الروایات الاُخر‏

‏‏ ‏

‏‏وأمّا الأخبار الـکثیرة الـمحکیّـة، فی الـباب الـثامن من «جامع‏‎ ‎‏الأحادیث» وفی «الـوسائل» وغیره‏‎[1]‎‏، الآمرة بالإِعادة، وإن کانت موافقـة‏‎ ‎‏لقاعدة «لا تعاد»، وأن لا یجب الـقضاء خارجـه فی الـجملـة، إلاّ أنّها تتحمّل‏‎ ‎‏الاحتمالات الـکثیرة، مع أنّ فی بعضها الأمر بتقدیم الـفائتـة علی الـحاضرة،‏‎ ‎‏وهو قرینـة علیٰ أنّ الأمر بالإِعادة فی الـوقت لا یتعیّن فی الـوجوب.‏

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: الخلل فی الصلاةصفحه 104
‎‏اللهمّ إلاّ أن یقال:‏‏ إنّ مقتضی الـجمع بینها، وبین الـروایات الاُخر، حمل‏‎ ‎‏عنوان غیر الـقبلـة علی الـدبر، وأنّ الـمراد من غیر الـقبلـة ـ ما لا یکون‏‎ ‎‏قبلـة حکمیّـة أو حقیقیّـة ـ وعندئذ یتقوّی الأمر بالإعادة، بالشهرة، وفهم‏‎ ‎‏الأصحاب ـ رضی اللّٰه عنهم ـ هذا، مع أنّ اشتمال بعضها علی الـتقدیم‏‎ ‎‏الـمذکور، لا یوجب سقوط ظهور الأمر فی الآخر، کما هو ظاهر.‏

‏‏إلیٰ هنا یظهر: ‏‏أنّ الأصحاب الـمحقّقین ـ رضی اللّٰه عنهم ـ ما سلکوا‏‎ ‎‏سبیل الـصحیح فی الـمسألـة؛ فإنّ الأخبار الـمحدّدة لـلقبلـة هی مناط‏‎ ‎‏الـصحّـة والـفساد، ویدور الأمر حول مفادها، فعلیٰ ما تحرّر من ثبوت الإعادة‏‎ ‎‏فی صورة الاستدبار، یساعده الاُمور الـمختلفـة الـمذکورة وأمّا الـقضاء، فهو‏‎ ‎‏حسب أدلّـة الـقضاء ـ بناءً علیٰ إطلاقها ـ وهو مقتضیٰ أخبار الـمسألـة نفسها،‏‎ ‎‏وخارج عن بحث الـخلل کما لا یخفیٰ.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: الخلل فی الصلاةصفحه 105
‎

  • )) جامع أحادیث الشیعة 5 : 55، کتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب 8 ، وسائل الشیعة 4: 312 و315، کتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب 9 و11 ، مستدرک الوسائل 3: 182، کتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب 6.