المقصد الثالث فی الخلل

توضیح : حول وجوه خلل القبلة

‏‏توضیح : حول وجوه خلل القبلة‏

‏‏ ‏

‏‏فبالجملة:‏‏ تحصّل لـحدّ الآن، أنّ الإخلال بالقبلـة، إمّا ان یکون عن‏‎ ‎‏جهالـة أو اجتهـاد أو نسیان وأمثالها، فعندئذ:‏

‏‏تارةً :‏‏ یکون الإخلال بأنْ صلّیٰ إلـیٰ یمین أو یسار الـکعبـة إلـیٰ حدّ‏‎ ‎‏الـمشرق والـمغرب فی الأیّام الـقصیرة.‏

‏‏واُخریٰ :‏‏ إلـیٰ یمینها أو یسارها إلـیٰ حدّ الـمشرق والـمغرب فی الأیّام‏‎ ‎‏الـطویلـة.‏

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: الخلل فی الصلاةصفحه 98
‎‏وثالثـة :‏‏ إلـیٰ دبر الـقبلـة، وما بحکم الـدبر عرفاً.‏

‏‏ومقتضی الأصل الأوّلی بطلانها عند الإخلال، وهو مقتضیٰ فتویٰ جمع‏‎ ‎‏منهم، حسب إطلاق إیجابهم، الـقضاء علیٰ غیر الـمخطئ فی الإجتهاد، وقد‏‎ ‎‏عرفت ضعفـه، وأنّ لازم کلامهم إِعراضهم عن مجموع الأخبار الـموجودة بین‏‎ ‎‏أیدینا، فلا یعتنیٰ بما حکی عنهم جدّاً، وسیمرّ علیک، إن شاء اللّٰه تمام الـکلام.‏

‏‏أمّا الإخلال علی الـوجـه الـثانی، فلا شبهـة فی صحّـة الـصلاة؛ لأنّـه‏‎ ‎‏ما بین الـمشرق والـمغرب وهو الـقدر الـمتیقّن.‏

‏‏اللهمّ إلاّ أن یقال: ‏‏أنّ الـمراد من قولهم: «ما بین الـمشرق والـمغرب» هو‏‎ ‎‏مشرق الـکعبـة ـ أی: یسارها ـ ومغربها ـ أی: یمینها ـ لا الـشمس ـ أی: یمیناً‏‎ ‎‏وشمالاً ـ ولکنّـه ینافیـه معتبر «معاویـة بن عمّار»‏‎[1]‎‏ بالصراحـة.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: الخلل فی الصلاةصفحه 99
‎

  • )) تقدّم فی الصفحة 96 .