المقصد الثالث فی الخلل

حکم الالتفات إلی الإخلال بالقربة عند الإتیان بالسورة

‏‏حکم الالتفات إلی الإخلال بالقربة عند الإتیان بالسورة‏

‏‏ ‏

‏‏بقی شیء:‏‏ لـو الـتفت حال الإتیان بالسورة إلـی الإخلال بالقربـة،‏‎ ‎‏وعبادة اللّٰه بالصلاة، فتارة یکون إتیانـه بتکبیرة الافتتاح صحیحاً، واُخریٰ یکون‏‎ ‎‏باطلاً، فعلی الـثانی فالأمر هنا کما مرّ.‏

‏‏وإن أتیٰ بها صحیحـة، ثمّ غفل فأتیٰ بالقراءة، حامداً لـغیر اللّٰه تعالیٰ،‏‎ ‎‏فربّما یمکن الـقول بصحّتها؛ نظراً إلـیٰ إطلاق «لا تعاد» وحدیث الـرفع فی‏‎ ‎‏خصوص الـناسی والـجاهل الـقاصر، علیٰ ما عرفت.‏

‏‏واُخریٰ:‏‏ یمکن دعویٰ بطلانها؛ لأنّها من الـصلاة عرفاً ولغةً فیکون‏‎ ‎‏«‏‏مُکَاءً وَتَصْدِیَةً‏‏»‏‏ کما لا یخفیٰ.‏

‏‏ومقتضی الـجمع بین ذلک، وبین إصالـة صحّـة تکبیرة الافتتاح، وإطلاق‏‎ ‎‏«لا تعاد» بالنسبـة إلـیها، و‏‏«أنّ الصلاة علیٰ ما افتتحت»‏‏ الـظاهر فی أنّ‏‎ ‎‏الإخلال من جهـة الـغفلـة والـنسیان بالنسبـة إلـی الاُمور الـقصدیّـة، ومنها‏‎ ‎‏عبادة اللّٰه تعالیٰ بها إستقلالاً أو شرکـة، هو کفایـة إعادة الـقراءة.‏

‏‏وثالثة:‏‏ أنّ الـصلاة باطلـة علی الإطلاق ، فیعید تکبیرة الافتتاح أیضاً؛‏‎ ‎‏لأنّ وجوب الـعود إلـی الـقراءة یستلزم زیادة فی الـفریضـة، ویشملها «من‏‎ ‎‏زاد» حسب ما عرفت، وهذا یعدّ من الـزیادة الـعمدیّـة، فلا یشملها قولـه:‏‎ ‎‏«تسجد سجدتی السهو».‏

‏‏وتوهّم:‏‏ أنّ الـعمدیّـة مستندة إلـیٰ إیجاب الـشرع إعادة الـقراءة، لا‏‎ ‎‏ینفع؛ لأنّها لا ینافی کونها من الـزیادة الـعمدیّـة الـمبطلـة شرعاً أیضاً، فعلیٰ‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: الخلل فی الصلاةصفحه 84
‎‏هذا لا یتمکّن من تصحیح صلاتـه.‏

‏‏وبالجملة:‏‏ عبادة غیره تعالیٰ، وصحّـة صلاتـه، تنافی الـمرتکزات جدّاً.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: الخلل فی الصلاةصفحه 85
‎