المقصد الثالث فی الخلل

بقی شیء : فی الالتزام بوجوب الإعادة فی صورة الجهل

‏‏بقی شیء : فی الالتزام بوجوب الإعادة فی صورة الجهل‏

‏‏ ‏

‏‏الالتزام بوجوب الإعادة فی صورة الـجهل، ولاسیّما الـقاصر ـ إذا کان‏‎ ‎‏موجباً لـترک جزء یسیر وطمأنینـة حال الـجزء الـیسیر، مع کثرة الابتلاء بـه‏‎ ‎‏فی طول الأزمنـة الـکثیرة فی خصوص الـصلاة، مع عدم جریان قاعدة‏‎ ‎‏الـفراغ عند الـجهل بتلک الأجزاء الـراجعـة إلـیٰ حرف واحد ـ مشکل جدّاً.‏

‏‏ولا یقاس ذلک بالـطهارات الـثلاث لـقلّـة أجزائها وشرائطها،‏‎ ‎‏فالـتفصیل بین الـقاصر والـمقصّر، ولاسیّما إنّ تعلّم مسائل الـصلاة یحتاج‏‎ ‎‏إلـیٰ زمان طویل، غیر بعید.‏

‏‏بل مقتضیٰ جملـة من الأخبار: أنّ تکمیل الـطهور والـرکوع والـسجود‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: الخلل فی الصلاةصفحه 45
‎‏تمام الـصلاة؛ ضرورة أنّ الإخلال بالـوقت فی بعض الـفروض مع درک‏‎ ‎‏بعضـه، وبالـقبلـة فی بعض الأحوال، لا ینقض الـصلاة.‏

‏‏فالإخلال عن جهالـة راجعـة إلـی الاجتهاد، وإلـی الـجهالـة‏‎ ‎‏الـراجعـة إلـیٰ لـزوم الـمراجعـة إلـی الـمجتهد، بعد فقد موجبات الاجتهاد‏‎ ‎‏والاحتیاط ولو کان عن تقصیر، وإلـی الـجهالـة الـراجعـة إلـی الـتقصیر فی‏‎ ‎‏الاجتهاد، مع الـغفلـة عن تلک الـجهالـة حین الـصلاة؛ لا یبعد کونـه محطّ‏‎ ‎‏إطلاق الـقاعدة، ولاسیّما لـو فسّرناها بأنّ معناها: أنّ الـصلاة لا تقبل الإعادة،‏‎ ‎‏أو أنّ إعادة الـصلاة لا معنیٰ لـهابخلل من أقسامـه.‏

‏‏ویؤیّد ذلک ما فی بعض الـنسخ: ‏‏«فلا تنقض السنّة الفریضة»‏‎[1]‎‏ وأنّ‏‎ ‎‏الـمراد من الـفریضـة ما فرضـه اللّٰه تعالـیٰ فی الـکتاب، والـمراد من الـسنّـة‏‎ ‎‏ما فرضـه اللّٰه بحدیث الـنبی ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏، فلو کان جهالـة الأجزاء والـشرائط علی‏‎ ‎‏الإطلاق موجبـة لـلنقض، یلزم الـتقیید الـکثیر الـمستهجن أحیاناً.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: الخلل فی الصلاةصفحه 46
‎

  • )) لاحظ جامع أحادیث الشیعة 6: 268، کتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع فی الصلاة، الباب 1، الحدیث 1.