سورة البقرة

المسألة الثانیة : حول تکلیف الکفّار بالفروع

‏‏المسألة الثانیة‏

‏‏ ‏

‏‏حـول تکلیف الکفّار بالفروع‏

‏‏ ‏

‏‏ربّما تدلّ هذه الـکریمـة علیٰ أنّ الـکفّار مکلّفون بالـفروع، کما هم‏‎ ‎‏مکلّفون بالاُصول، خلافاً لـطائفـة من الأخباریین‏‎[1]‎‏ وجماعـة من‏‎ ‎‏الاُصولیـین‏‎[2]‎‏، ووفاقاً لـلأکثر؛ وذلک لأنّ الـنهی عن الإفساد ظاهر فی الـنهی‏‎ ‎‏الـتکلیفی. هذا، مع أنّ جماعـة من الـمفسّرین الأوّلین والأقدمین ـ کابن عبّاس‏‎ ‎‏وأمثالـه ـ ذکروا: أنّ الـمراد من الإفساد هو الإتیان بالـمعاصی وترک‏‎ ‎‏الـواجبات وعدم الاجتناب عن الـمحرّمات الإلهیـة، کما مضیٰ تفصیلـه فی‏‎ ‎‏الـبحوث الـبلاغیـة.‏

‏‏أقول:‏‏ نعم، لـو کان الـقائل هو الـنبیّ ‏‏صلی الله علیه و آله وسلم‏‏، أو الله تعالـیٰ، وقد منعنا‏‎ ‎‏ذلک، ویکفی لـسقوط الاستدلال جریان الاحتمال.‏

‏‏ثمّ أیضاً ذکرنا: أنّ الـهیئـة الـناهیـة إرشادیـة، ولیست من الـنواهی‏‎ ‎‏الـنفسیـة الـتکلیفیـة، فإنّ ما هو الـمحرّم هو الـعناوین الـمترتّب علیها‏
‏
‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 426
‎‏الـفساد، لا عنوانـه، کما لا یخفیٰ.‏

‏‏وقد ذکرنا: أنّها لـو کانت تحریمیـة یلزم شبهـة علیٰ الآیـة وإن کانت‏‎ ‎‏قابلـة للدفع، کما عرفت آنفاً.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 427
‎

  • )) راجع الفوائد المدنیّة : 226 ، والوافی ، فیض الکاشانی 1 : 20 ، والحدائق الناضرة 3 : 39 ـ 44 .
  • )) لاحظ حول هذه المسألة تفصیلاً تحریرات فی الاُصول 5 : 318 وما بعدها .