سورة البقرة

علیٰ مسلک الحکیم

‏‏وعلیٰ مسلک الحکیم‏

‏‏ ‏

‏‏«‏‏فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏‏»‏‏، وفی عقولهم ونفوسهم آفـة وعلّـة هی الـنطفـة‏‎ ‎‏الـمتحرّکـة نحو کمالـها الـلائق بها علیٰ سُنّـة لا تتخلّف، فتکون الـزیادة بإذن‏‎ ‎‏الله تعالـیٰ، ‏‏«‏‏فَزَادَهُمُ الله ُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا کَانُوا یَکْذِبُونَ‏‏»‏‏، لا بما‏‎ ‎‏کانوا فیـه من الـمرض الـنفسانی والآفـة الـقلبـیـة، ولا بما فُطِروا علیـه ثانیاً‏‎ ‎‏وبالـغیر.‏

‏‏وقریب منه: ‏‏«‏‏فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏‏»‏‏، وفی عضوهم الـصنوبری آفـة، هی‏‎ ‎‏تُسانخ آفـة وعلّـة قلبـیـة عقلیـة مجرّدة، هی نقطـة الـحرکـة الـطبعیـة‏‎ ‎‏الـذاتیـة والـتنمیـة الـحیوانیـة والـنباتیـة والإنسانیـة الـروحیـة، ‏‏«‏‏فَزَادَهُمُ‏‎ ‎‏الله ُ‏‏»‏‏ وأنماهم بذواتهم الـمتّحدة مع الـمرض الـموجود فیهم، فإنّ الـمرض‏‎ ‎‏الـموجود فی قلوبهم، لـیس شیئاً وراء حقیقـة الـقلوب الـتی لـیست إلاّ نفس‏‎ ‎‏ذواتهم، ‏‏«‏‏وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ‏‏»‏‏من أنواع الـعذاب الـخارجـة عن تبعات‏‎ ‎‏أعمالـهم، أو إنّ ذلک الـعذاب الـذی یعدّ من تبعات أفعالـهم عذاب ألیم، وأمّا‏‎ ‎‏الـعذاب الـحاصل لـهم من مرضهم الـنفسانی الـذاتی، فلا یوصف بالألیم؛ لأنّ‏‎ ‎‏الألم صفـة ذاتهم لا فعلهم.‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 383
‎