سورة البقرة

المسألة الاُولیٰ : کلمة «الله‏» اسم للذات المستجمع للکمالات

‏‏المسألة الاُولیٰ‏

‏‏ ‏

‏‏کلمة «الله » اسم للذات المستجمع للکمالات‏

‏‏ ‏

‏‏من الـمحرّر فی الـعلوم: أنّ حمل کلّ شیء علیٰ شیء متقوّم بجهـة‏‎ ‎‏الاتّحاد، ولأجل ذلک الاتّحاد والـمعیّـة ـ بأیّ نحو کان ـ یصحّ الـهوهویـة‏‎[1]‎‏،‏‎ ‎‏مثلاً: یصحّ حمل الأبیض علیٰ الـجسم لأجل معیّـة الـبـیاض معـه، ویصحّ‏‎ ‎‏حمل الـعالـم علیٰ الإنسان لأجل نوع من الـمعیّـة بین الـصورة الـعلمیـة‏‎ ‎‏والإنسان.‏

‏‏فعلیٰ هذا إذا قال الـقرآن الـکریم: ‏‏«‏‏هُوَ مَعَکُمْ‏‏»‏‏.‏

‏‏فلنا أن نسأل عن هذه الـمعیّـة: فهل هی معیّـة أضعف من سائر‏‎ ‎‏الـمعیّـات الـمشار الـیها، أم هی أقویٰ منها بمراتب ومراحل؟ فعلیٰ هذا یمکن‏‎ ‎‏حلّ مشکلـة الآیـة الـشریفـة بترک ذکر الـرسول الأعظم الإلهی، وبذکر کلمـة‏
‏
‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 318
‎‏الـجلالـة من غیر لـزوم الـکفر والإلحاد، بل هذه الـمائدة الإلهیـة مأخوذة من‏‎ ‎‏الـکتاب الـعزیز بحسب الـکبریٰ والـصغریٰ: أمّا الـکبریٰ فقولـه تعالـیٰ:‏‎ ‎‏«‏‏هُوَ مَعَکُم أَیْنَمَا کُنْتُمْ‏‏»‏‎[2]‎‏.‏

‏‏وأمّا الـصغریٰ فلهذه الآیـة وسائر الآیات الـتی قارنت بین الاسمین‏‎ ‎‏وحکمت بالـحکم الـواحد، کقولـه تعالـیٰ: ‏‏«‏‏إِنَّ الَّذِینَ یُبَایِعُونَکَ إِنَّمَا یُبَایِعُونَ‏‎ ‎‏الله ‏‏»‏‎[3]‎‏ وهکذا.‏

‏‏ولأجلـه ولاُمور اُخر مقرّرة فی فنّـه ذکرنا: أنّ ما یقال: إنّ کلمـة «الله »‏‎ ‎‏اسم للذات الـمستجمعـة لـجمیع الـکمالات، صحیح لامِرْیةَ فیـه، فافهم واغتنم.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 319
‎

  • )) راجع الأسفار 2 : 92 ـ 95 .
  • )) الحدید (57) : 4 .
  • )) الفتح (48) : 10 .