الجواهر و الأعراض

فصل (4) فی موضوع العلم الطبیعی و مبادئه

‏‏فصل (4) فی موضوع العلم الطبیعی و مبادئه‏

‏‏ ‏

‏‏قوله: ‏‏الـموجود بما هو موجود.‏‏[‏‏5 : 264 / 7‏‏]‏

‏‏أقول:‏‏ قد تقرّر منّا تارة إنکار الـموضوع لجمیع الـعلـوم، بل الـعلـوم‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابتعلیقات علی الحکمه المتعالیه [ص‍درال‍دی‍ن ش‍ی‍رازی ]صفحه 575
‎‏عبارة عن عِدّة قضایا متسانخـة الـمرتبطـة بعضها بالـبعض فی الـسنخ‏‎ ‎‏الـغرضی؛ و اُخریٰ أنّ موضوع کلّ علـم ما یبحث فیها عمّا یرتبط بـه و یتسانخ‏‎ ‎‏معـه ارتباطاً یدرکـه الـعقل الـسلـیم و تسانخاً یجده الـمنصف الـخبیر؛ فإنّ‏‎ ‎‏أعرف الـعلـوم موضوعاً هو الـفلـسفـة الـکلّیـة و مع ذلک لم یدفع بعدُ‏‎ ‎‏الإیرادات الـواردة علیـه، مثلاً مباحث الـماهیـة من الـعلـم الـکلّی مع أنّها‏‎ ‎‏غیر مرتبطـة بالـوجود إلاّ أحیاناً.‏

‏‏ثمّ من الـمعلـوم استعمال الـقضایا الـسالـبـة فی الـعلـوم مع أنّها لا‏‎ ‎‏تحتاج إلـیٰ الـموضوع، و الاستطراد قبول الإیراد لا دفعـه. و یشهد لذلک‏‎ ‎‏مباحث الـجنّـة و الـنار بل و الـمعاد بوجـه. و یشهد لنا ما حکی عن شیخ‏‎ ‎‏الـمشّائین: «إنّا ما وَرِثنا عمّن تقدّمنا إلاّ أقیسـة معدودة»‏‎[1]‎‏، ثمّ اُضیف إلـیـه‏‎ ‎‏بعد ذلک، فالـعلـم لیس لـه جهـة وحدانیـة حقیقیـة بل وحدة الـعلـم‏‎ ‎‏اعتباریـة، فلـیتدبّر.‏

‏‏مصطفیٰ‏

‏‏ ‏

 

کتابتعلیقات علی الحکمه المتعالیه [ص‍درال‍دی‍ن ش‍ی‍رازی ]صفحه 576

  • )) لاحظ الشفاء، المنطقیات (السفسطه) 4 : 113 .