سورة البقرة

المسألة الرابعة : حول کلمة «إنذار»

‏‏المسألة الرابعة‏

‏‏ ‏

‏‏حول کلمة «إنذار»‏

‏‏ ‏

‏‏أنذره بالأمر إنذاراً ونَذْراً ونُذْراً ونُذُراً ونذیراً، والأربعـة الأخیرة مصادر‏‎ ‎‏غیر قیاسیّـة.‏

‏‏وبالجملة:‏‏ هو بمعنیٰ الإعلام والـتحذیر عن عواقب الأمر قبل حلولها،‏‎ ‎‏والـتخویف فی الإبلاغ، وربّما یُستشمّ من قولـه تعالـیٰ: ‏‏«‏‏فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ‏‎ ‎‏أَنْذَرْتُکُمْ صَاعِقَةً‏‏»‏‎[1]‎‏ ومن قولـه تعالـیٰ: ‏‏«‏‏إِنَّا أَنْذَرْنَاکُمْ عَذَاباً قَرِیباً‏‏»‏‎[2]‎‏ ومن‏‎ ‎‏غیر ذلک ممّا یکثر ‏‏[‏‏ذکره‏‏]‏‏ فی الـکتاب: أنّ الإنذار هو الإعلام إلاّ أنّ أکثر‏‎ ‎‏استعمالاتـه فی الإعلام الـمشفوع بالـتخویف. ویؤیّده کنیـة الـدیک بأبی‏‎ ‎‏الـمنذر، ولکنّـه بمعزل ، فالـمنذَر منـه فی هذه الآیات هی الـحصّـة الـخاصّـة‏‎ ‎‏من الـعذاب والـعقاب، وماهو مدلول الـلغـة هو مطلق الـتخویف والـتهدید،‏
‏
‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 107
‎‏ونظیره قولـه تعالـیٰ: ‏‏«‏‏سُبْحَانَ الَّذِی أَسْرَیٰ بِعَبْدِهِ لَیْلاً‏‏»‏‎[3]‎‏ فإنّ الإسراء هو‏‎ ‎‏الـسیر فی الـلیل، والآیـة تفید أنّ الـسیر کان فی واحدة من الـلیالـی. هذا، مع‏‎ ‎‏أنّ الـتجرید نوع تحسین فی الـفصاحـة أو الـبلاغـة، وقد تعارف ذلک بین‏‎ ‎‏أهل الأدب.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 108
‎

  • )) فصّلت (41) : 13 .
  • )) النّبأ (78) : 40 .
  • )) الإسراء (17) : 1 .