سورة البقرة

المسألة الرابعة : حول کلمة «الآخرة»

‏‏المسألة الرابعة‏

‏‏ ‏

‏‏حول کلمة «الآخرة»‏

‏‏ ‏

‏‏الآخِرة مؤنّث الآخِر، وهو ضدّ الأوّل، قال اللّٰه تعالـیٰ: ‏‏«‏‏هُوَ الْأَوَّلُ‏‎ ‎‏وَالاْ خِرُ‏‏»‏‎[1]‎‏. یقال: جاء آخراً؛ أی أخیراً، فهو وصف، وقد کثر استعمالـها فی‏‎ ‎
‏
‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 10
‎‏الـنشأة الآتیـة والـقیامـة الـکُبریٰ؛ حتّیٰ اکتست لباس الـحقیقـة، فإذا قیل:‏‎ ‎‏نطالـبک فی الآخرة بکذا، فلایتبادر منها إلاّ الـنشأة الـثانیـة.‏

‏‏وفی «الأقرب»: الاُخریٰ أیضاً دار الـبقاء کالآخرة‏‎[2]‎‏. انتهیٰ. و«آخر»‏‎ ‎‏جمعـه آخرون.‏

‏‏ثمّ إنّ الـظاهر کونـه بمعنیٰ الـمتأخّر إضافیّـاً لا واقعیّـاً وحقیقیّـاً، کما‏‎ ‎‏مضیٰ فی کلمـة «قبل»، واحتمال الـتوسّع هنا أیضاً غیر مسدود، ویتوجّـه‏‎ ‎‏علیـه ما ذکرناه فی کلمـة «قبل» من بعض الـخصوصیّـات الاُخر.‏

‏‏ودعویٰ: أنّها ضدّ «الـدُّنیا» ـ حسب الـحقیقـة الـمکتسبـة ثانیاً ـ قریبـة‏‎ ‎‏جدّاً، فهو فی الـمعنیٰ الأصلی ضدّ «الأوّل»، وفی الـمعنیٰ الـفرعی والـثانوی‏‎ ‎‏ضدّ «الـدنیا»، قال تعالـیٰ: ‏‏«‏‏أُولَـٰئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الْحَیَاةَ الدُّنْیَا بِالاْخِرَة‏‏»‏‎[3]‎‏،‏‎ ‎‏وقال: ‏‏«‏‏لَهُمْ فِی الدُّنْیَا خِزْیٌ وَلَهُمْ فِی الاْخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ‏‏»‏‎[4]‎‏.‏

‏‏وغیر خفیّ:‏‏ أنّ الاستعمالات الـقرآنیـة لیست حادثـة فی عصره حتّیٰ‏‎ ‎‏تکون منکرة، بل یستفاد من الـکتاب الـعزیز: أنّ هذه الـمقابلـة وتلک‏‎ ‎‏الـحقیقـة الـثانویّـة طرأت وحدثت قبل الـقرآن، وکانت الـعرب تعرفها.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتفسیر القران الکریم: مفتاح أحسن الخزائن الالهیة (ج. 3)صفحه 11
‎

  • )) الحدید (57) : 3 .
  • )) أقرب الموارد 1 : 6 .
  • )) البقرة (2) : 86 .
  • )) البقرة (2) : 114 .