المبحث الأوّل فیما یتعلّق بماهیّة الصوم

إیقاظ : حول إرادة الافتراء من الکذب أو تقییده بالعلم

‏‏إیقاظ : حول إرادة الافتراء من الکذب أو تقییده بالعلم‏

‏‏ ‏

‏‏لأحد أن یقول: ‏‏بأنّ الـمراد من «الـکذب» فی الأخبار أوفی الـمقام هو‏‎ ‎‏الافتراء، وهو الـنسبـة لا عن علم وحجّـة، علیٰ خلاف ما هو حقیقـة الـکذب‏‎ ‎‏عند الـمحقّقین، ولاینبغی الـخلط بین الـبحوث الـعلمیّـة والـمباحث‏‎ ‎‏الـفقهیّـة.‏

‏‏وأنت خبیر: ‏‏بأنّـه وإن لایبعد فی ذاتـه، إلاّ أنّـه بلا حجّـة شرعیّـة.‏

‏‏نعم، قضیّـة اللغـة وکثیر من موارد الاستعمال، والمـتفاهم الـعرفیّ‏‎ ‎‏والـسوقیّ، والـمناسبات الأخلاقیّـة، أنّ الـکذب هو الإخبار عن الـشیء‏‎ ‎‏بخلاف ما هو علیـه، مع الـعلم بـه.‏

‏‏وقال فی «الـمفردات»: «الـصدق مطا بقـة الـقول الـضمیر والـمخبر‏‎ ‎‏عنـه معاً، ومتیٰ انخرم شرط من ذلک لـم یکن صدقاً تامّاً»‏‎[1]‎‏ انتهیٰ.‏

‏‏وعلیٰ هذا یمکن أن یقال: إنّ من أخبر عن إیجابـه تعالـیٰ وهو شاکّ،‏‎ ‎‏یکون کاذباً بحسب اللغـة، وما فی روایاتنا محمول علیٰ ما یستفاد من اللغـة‏‎ ‎‏الـمؤیّد بموارد الاستعمال، وبالـمغروسات الـذهنیّـة الـعقلائیّـة، فیکون مبطلاً‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الصومصفحه 352
‎‏ولو کان شاکّاً علیٰ الأحوط، لـو لـم یکن الأقویٰ.‏

‏‏وحیث إنّ بحوث الـصدق والـکذب طویلـة الـذیل، دقیقـة الـمنهج،‏‎ ‎‏وحقیقـة بالـبحث، وخارجـة عن الـمقام، فمن شاء فلیراجع الـمکاسب‏‎ ‎‏الـمحرّمـة إن شاء اللّٰه تعالـیٰ.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الصومصفحه 353
‎

  • )) المفردات فی غریب القرآن : 277 .