المبحث الأوّل فیما یتعلّق بماهیّة الصوم

فرع : انتهاء وقت النیّة فی الواجب بالزوال

‏‏فرع : انتهاء وقت النیّة فی الواجب بالزوال‏

‏‏ ‏

‏‏قد اشتهر وادّعی علیـه الإجماع أنّ وقت الـنیّـة ینتهی فی الـواجب‏‎ ‎‏الـمعیّن والـمفروض بالـذات وبالـعرض بالـزوال‏‎[1]‎‏، وقد تشبّث الـفقیـه‏‎ ‎‏الـهمدانیّ بالـنصوص الـمخصوصـة بغیر الـمعیّن‏‎[2]‎‏ کما عرفت، وبعض آخر‏‎ ‎‏بأصالـة الـعبادیّـة فی الـصوم الـمقتصر فی الـخروج عنها علیٰ ما قبل‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الصومصفحه 182
‎‏الـزوال‏‎[3]‎‏، ولا یخفیٰ ما فیهما، کما تبیّن تفصیلـه‏‎[4]‎‏.‏

‏‏نعم، یراجع إلـیٰ نصوص الـمسافر الـقادم فی شهر رمضان قبل الـزوال،‏‎ ‎‏وبعده تصیر الـمسألـة حسب الـنصوص متّضحـة؛ لـما عرفت‏‎[5]‎‏ من أنّ فی‏‎ ‎‏نصوصها تعیـین الإفطار، والـمنع من الأکل ظاهراً:‏

‏‏منها: ‏‏ما فی معتبر سَماعـة فی الـباب الـسادس من أبواب من یصحّ منـه‏‎ ‎‏الـصوم قال: سألـتـه عن الـرجل کیف یصنع إذا أراد الـسفر ... ؟‏

‏‏إلـیٰ أن قال: «‏‏إن قدم بعد زوال الشمس أفطر، ولا یأکل ظاهراً، وإن‏‎ ‎‏قدم من سفره قبل زوال الشمس، فعلیه صیام ذلک الیوم إن شاء»‏‎[6]‎‏.‏

‏‏وغیر خفیّ: ‏‏أنّ الـنهی عن الأکل ظاهراً، شاهد علیٰ أنّ الـمفروض فیـه‏‎ ‎‏صوم رمضان وشهر رمضان، فراجع تمام الـخبر.‏

‏‏وأمّا قولـه فی ذیل الـروایـة: ‏‏«إن شاء»‏‏ فهو ـ مضافاً إلـیٰ احتمال کونـه‏‎ ‎‏إشارة إلیٰ «إن شاء اللّٰه» ولیس یناسب جعل الـخیار لـه بعد ما قال: ‏‏«علیه‏‎ ‎‏صیام ذلک الیوم» ‏‏ـ أنّـه محجوج بذهاب الأصحاب علیٰ خلافـه‏‎[7]‎‏،‏‎ ‎‏وبالـنصوص الـماضیـة‏‎[8]‎‏، فلیتدبّر.‏

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الصومصفحه 183
‎‏فبالجملة: ‏‏تصیر الـروایـة شاهدة للمشهور.‏

‏‏اللهمّ إلاّ أن یقال باختصاصها بزوال عذر الـسفر، ولا یحقّ الـتجاوز‏‎ ‎‏عنها إلـیٰ ما نحن فیـه.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الصومصفحه 184
‎

  • )) الغنیة، ضمن الجوامع الفقهیّة: 508/السطر31، مستمسک العروة الوثقیٰ 8:214 ـ 215.
  • )) مصباح الفقیه 14 : 310 ـ 314 .
  • )) مستمسک العروة الوثقیٰ 8 : 215 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 169 ـ 171 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 174 ـ 175 .
  • )) تهذیب الأحکام 4 : 327 / 1020 ، وسائل الشیعة 10 : 191، کتاب الصوم ، أبواب من یصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحدیث 7 .
  • )) مدارک الأحکام 6 : 163 ، المسألة 100 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 171 ـ 172 .