کتاب المکاسب و المتاجر

القول:فی السلف

‏ ‏

القول:فی السلف 

‏ویقال السلم أیضاً،و هو ابتیاع کلّی مؤجّل بثمن حالّ عکس النسیئة.ویقال ‏‎ ‎‏للمشتری المسلم-بکسر اللام-وللثمن المسلَم-بفتحها-وللبائع المسلم إلیه ‏‎ ‎‏وللمبیع المسلم فیه.و هو یحتاج إلی إیجاب وقبول،ومن خواصّه أنّ کلّ واحد ‏

کتابوسیلة النجاة مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 486
‏من البائع و المشتری صالح لأن یصدر منه الإیجاب و القبول من الآخر، ‏‎ ‎‏فالإیجاب من البائع بلفظ البیع وأشباهه بأن یقول مثلاً:بعتک تغاراً من حنطة ‏‎ ‎‏بصفة کذا إلی أجل کذا بثمن کذا،ویقول المشتری:قبلت،أو اشتریت،و أمّا ‏‎ ‎‏الإیجاب من المشتری فهو بلفظی أسلمت وأسلفت بأن یقول:أسلمت إلیک،أو ‏‎ ‎‏أسلفتک مائة درهم-مثلاً-فی تغار من حنطة بصفة کذا إلی أجل کذا،فیقول ‏‎ ‎‏المسلم إلیه-و هو البائع-قبلت.ویجوز إسلاف غیر النقدین فی غیرهما؛بأن ‏‎ ‎‏یکون کلّ من الثمن و المثمن من غیرهما مع اختلاف الجنس أو عدم کونهما أو ‏‎ ‎‏أحدهما من المکیل و الموزون،وکذا إسلاف أحد النقدین فی غیرهما وبالعکس، ‏‎ ‎‏ولا یجوز إسلاف أحد النقدین فی أحدهما مطلقاً.ولا یصحّ أن یباع بالسلف ما ‏‎ ‎‏لا یمکن ضبط أوصافه التی تختلف القیمة و الرغبات باختلافها کالجواهر ‏‎ ‎‏واللآلی و العقار و الأرضین وأشباهها ممّا لا ترتفع الجهالة و الغرر فیها إلّا ‏‎ ‎‏بالمشاهدة،بخلاف ما یمکن ضبط أوصافه المذکورة بالتوصیف الغیر المؤدّی ‏‎ ‎‏إلی عزّة الوجود کالخضر و الفواکه و الحبوبات کالحنطة و الشعیر و الأرز ونحو ‏‎ ‎‏ذلک،بل البیض و الجوز و اللوز ونحوها،وکذا الحیوان کلّها حتّی الأناسی منها ‏‎ ‎‏والملابس و الأشربة و الأدویة بسیطها ومرکّبها.‏

‏ویشترط فیه امور:‏

‏الأوّل :ذکر الجنس و الوصف الرافع للجهالة کما عرفت.‏

‏         الثانی :قبض الثمن قبل التفرّق من مجلس العقد،ولو قبض البعض صحّ فیه ‏‎ ‎‏وبطل فی الباقی.ولو کان الثمن دیناً فی ذمّة البائع،فإن کان مؤجّلاً لا یجوز ‏‎ ‎‏جعله ثمناً للمسلم فیه،و إن کان حالاًّ،فالظاهر جوازه،و إن لم یخل عن إشکال، ‏‎ ‎‏فالأحوط ترکه،ولو جعل الثمن کلّیاً فی ذمّة المشتری ثمّ حاسبه به بما له فی ‏

کتابوسیلة النجاة مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 487
‏ذمّة البائع المسلم إلیه سلم عن الإشکال.‏

‏الثالث :تقدیر المبیع ذی الکیل أو الوزن أو العدّ بمقدّره.‏

‏         الرابع :تعیین أجل مضبوط للمسلم فیه بالأیّام،أو الشهور،أو السنین ونحو ‏‎ ‎‏ذلک،ولو جعل الأجل إلی أوان الحصاد أو الدیاس ونحو ذلک کان باطلاً،ولا ‏‎ ‎‏فرق فی الأجل بعد کونه مضبوطاً بین أن یکون قلیلاً کیوم بل نصف یوم،أو ‏‎ ‎‏کثیراً کعشرین،أو ثلاثین سنة.‏

‏         الخامس :إمکان وجوده ‏‎[2]‎‏وقت الحلول وفی البلد الذی شرط أن یسلم فیه ‏‎ ‎‏المسلم فیه لو اشترط ذلک.‏

‏         (مسألة 1): هل یجب تعیین بلد التسلیم؟ الأحوط ذلک،إلّاإذا کان انصراف ‏‎ ‎‏إلی بلد العقد أو بلد آخر.‏

‏         (مسألة 2): إذا جعل الأجل شهراً أو شهرین؛فإن کان وقوع المعاملة فی أوّل ‏‎ ‎‏الشهر عدّ شهراً هلالیاً،أو شهرین هلالیّین،ولا ینظر إلی نقصان الشهر و التمام، ‏‎ ‎‏و إن أوقعاها فی أثناء الشهر عدّ کلّ شهر ثلاثین یوماً،ویحتمل ‏‎[3]‎‏قریباً التلفیق ‏‎ ‎‏بأن یعدّ من الشهر الثانی أو الثالث ما فات وانقضی من الشهر الأوّل،فإذا وقع ‏‎ ‎‏العقد فی العاشر من الشهر وکان الأجل شهراً حلّ الأجل فی العاشر من الشهر ‏‎ ‎‏الثانی وهکذا،فربّما لا یکون ثلاثین یوماً إن کان الشهر الأوّل ناقصاً و الأحوط ‏‎ ‎‏فیه التصالح. ‏


کتابوسیلة النجاة مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 488
‏         (مسألة 3): إذا جعلا الأجل إلی جمادی أو الربیع حمل علی أقربهما،وکذا لو ‏‎ ‎‏جعل إلی الخمیس أو الجمعة حمل علی الأقرب منهما وحلّ بأوّل جزء من لیلة ‏‎ ‎‏الهلال فی الأوّل وبأوّل جزء من نهار الیوم فی الثانی.‏

‏         (مسألة 4): إذا اشتری شیئاً سلفاً لم یجز بیعه قبل حلول الأجل،لا علی ‏‎ ‎‏البائع ولا علی غیره؛سواء باعه بجنس الثمن الأوّل أو بغیره،وسواء کان مساویاً ‏‎ ‎‏له أو أکثر أو أقلّ،ویجوز بعد حلوله؛سواء قبضه أو لم یقبضه علی البائع،وعلی ‏‎ ‎‏غیره بجنس الثمن ومخالفه بالمساوی له أو بالأقلّ أو الأکثر ما لم یستلزم الربا، ‏‎ ‎‏نعم لو کان المسلم فیه ممّا یکال أو یوزن یکره ‏‎[4]‎‏بیعه قبل قبضه.‏

‏         (مسألة 5): إذا دفع المسلم إلیه إلی المشتری بعد الحلول الجنس الذی أسلم ‏‎ ‎‏فیه وکان دونه من حیث الصفة أو المقدار لم یجب قبوله،و إذا کان مثله فیهما ‏‎ ‎‏یجب القبول کغیره من الدیون،وکذا إذا کان فوقه ‏‎[5]‎‏من حیث الصفة.و أمّا إذا ‏‎ ‎‏کان أکثر منه بحسب المقدار لم یجب علیه قبول الزیادة.‏

‏         (مسألة 6): إذا حلّ الأجل ولم یتمکّن البائع علی أداء المسلم فیه لعارض؛ ‏‎ ‎‏من آفة،أو عجز له من تحصیله،أو إعوازه فی البلد مع عدم إمکان جلبه من ‏‎ ‎‏مکان آخر،إلی غیر ذلک من الأعذار حتّی انقضی الأجل کان المسلم-و هو ‏‎ ‎‏المشتری-بالخیار بین أن یفسخ المعاملة ویرجع بثمنه ورأس ماله وأن یصبر إلی ‏‎ ‎‏أن یوجد ویتمکّن البائع من الأداء،وهل له إلزامه بقیمته وقت حلول الأجل؟ ‏


کتابوسیلة النجاة مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 489
‏قیل:نعم،وقیل:لا ‏‎[6]‎‏،والأحوط أن لا یطالبه إذا کانت أزید من الثمن المسمّی، ‏‎ ‎‏نعم بالتراضی لا مانع منه؛سواء زادت ‏‎[7]‎‏عن الثمن أو ساوت أو نقصت عنه.‏

‏ ‏

‏ ‏

کتابوسیلة النجاة مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 490

  • -الظاهر أنّ الشرط الخامس هو غلبة الوجود وقت الحلول،بحیث یکون مأمون الانقطاع ومقدور التسلیم عادة.
  • -هذا هو الأقوی.
  • -الکراهة غیر معلومة.
  • -بأن کان مصداق الموصوف مع کمال زائد وفی غیر ذلک فالظاهر عدم وجوبه،کما إذاأسلم فی العبد الجاهل وأراد إعطاء العالم.
  • -و هو الأقوی.
  • -لکن الأحوط عدم أخذ الزائد علی رأس المال مطلقاً.