کتاب الصلاة

القول:فی صلاة الآیات

‏ ‏

القول:فی صلاة الآیات 

‏         (مسألة 1): سبب هذه الصلاة کسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما، ‏‎ ‎‏والزلزلة،وکلّ آیة مخوفة عند غالب الناس؛سماویة کانت کالریح السوداء أو ‏


کتابوسیلة النجاة مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 223
‏الحمراء أو الصفراء الغیر المعتادة،والظلمة الشدیدة،والصیحة و الهدّة،والنار التی ‏‎ ‎‏تظهر فی السماء،وغیر ذلک،أو أرضیة ‏‎[2]‎‏کالخسف ونحوه.ولا عبرة بغیر ‏‎ ‎‏المخوف ولا بخوف النادر من الناس.نعم لا یعتبر الخوف فی الکسوفین ‏‎ ‎‏والزلزلة،فتجب الصلاة مطلقاً و إن لم یحصل منها خوف.‏

‏         (مسألة 2): الظاهر أنّ المدار فی کسوف النیّرین صدق اسمه و إن لم یستند ‏‎ ‎‏إلی سببیه المتعارفین؛من حیلولة الأرض و القمر،فیکفی انکسافهما ببعض ‏‎ ‎‏الکواکب الاُخر أو بسبب آخر.نعم لو کان قلیلاً ‏‎[3]‎‏جدّاً بحیث لا یظهر للحواسّ ‏‎ ‎‏المتعارفة و إن أدرکته بعض الحواسّ الخارقة أو بواسطة بعض الآلات المصنوعة ‏‎ ‎‏فالظاهر عدم الاعتبار به و إن کان مستنداً إلی أحد سببیه المتعارفین.‏

‏         (مسألة 3): وقت أداء صلاة الکسوفین من حین الشروع إلی تمام الانجلاء، ‏‎ ‎‏والأحوط ‏‎[4]‎‏المبادرة إلیها قبل الأخذ فی الانجلاء.ولو أخّر عنه أتی بها لا بنیّة ‏‎ ‎‏الأداء و القضاء بل بنیّة القربة المطلقة.و أمّا فی الزلزلة ونحوها ممّا لا تسع وقتها ‏‎ ‎‏الصلاة غالباً کالهدّة و الصیحة فهی من ذوات الأسباب لا الأوقات فتجب حال ‏‎ ‎‏الآیة،فإن عصی فبعدها طول العمر،والکلّ أداءٌ.‏

‏         (مسألة 4): یختصّ الوجوب بمن فی بلد الآیة فلا تجب علی غیرهم،نعم ‏‎ ‎‏یقوی إلحاق المتّصل بذلک المکان ممّا یعدّ معه کالمکان الواحد.‏

‏         (مسألة 5): تثبت الآیة وکذا وقتها ومقدار مکثها بالعلم،وشهادة العدلین بل ‏


کتابوسیلة النجاة مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 224
‏وبالعدل ‏‎[5]‎‏الواحد،وإخبار الرصدی الذی یطمئنّ بصدقه أیضاً علی الأحوط لو ‏‎ ‎‏لم یکن الأقوی.‏

‏         (مسألة 6): تجب هذه الصلاة علی کلّ مکلّف،وفی سقوطها عن الحائض ‏‎ ‎‏والنفساء کالیومیة إشکال ‏‎[6]‎‏،فلا یترک الاحتیاط بقضاء ذات الوقت کالکسوفین ‏‎ ‎‏وأداء غیرها بعد الطهر.‏

‏         (مسألة 7): من لم یعلم بالکسوف حتّی خرج الوقت الذی هو تمام الانجلاء ‏‎ ‎‏ولم یحترق جمیع القرص لم یجب علیه القضاء،أمّا إذا علم وأهمل ولو نسیاناً أو ‏‎ ‎‏احترق جمیع القرص وجب القضاء.و أمّا سائر الآیات فمع التأخیر متعمّداً أو ‏‎ ‎‏لأجل النسیان یجب الإتیان بها ما دام العمر.أمّا إذا لم یعلم بها حتّی مضی الزمان ‏‎ ‎‏المتّصل بالآیة ففی وجوب الصلاة بعد العلم بها إشکال ‏‎[7]‎‏،فلا یترک الاحتیاط.‏

‏         (مسألة 8): إذا أخبر جماعة غیر عدول بالکسوف ولم یحصل له العلم ‏‎ ‎‏بصدقهم وبعد مضیّ الوقت تبیّن صدقهم فالظاهر إلحاقه بالجهل،فلا یجب ‏‎ ‎‏القضاء مع عدم احتراق القرص،وکذا لو أخبر شاهدان ولم یعلم عدالتهما ثمّ ‏‎ ‎‏ثبتت عدالتهما بعد الوقت،لکن الأحوط القضاء خصوصاً فی الصورة الثانیة،بل ‏‎ ‎‏لا یترک فیها.‏

‏         (مسألة 9): صلاة الآیات رکعتان،فی کلّ واحدة منهما خمس رکوعات، ‏


کتابوسیلة النجاة مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 225
‏فیکون المجموع عشرة.وتفصیل ذلک:بأن یحرم مقارناً للنیّة کما فی الفریضة، ‏