کتاب الطهارة

فصل:فی حکم تجاوز الدم عن العشرة

‏ ‏

فصل:فی حکم تجاوز الدم عن العشرة

‏         (مسألة 1): من تجاوز دمها عن العشرة؛سواء استمرّ إلی شهر أو أقلّ أو ‏‎ ‎‏أزید:إمّا أن تکون ذات عادة،أو مبتدئة،أو مضطربة،أو ناسیة،أمّا ذات العادة ‏‎ ‎‏فتجعل عادتها حیضاً و إن لم تکن بصفات الحیض،والبقیّة استحاضة و إن کانت ‏‎ ‎‏بصفاته،إذا لم تکن العادة حاصلة من التمییز ‏‎[1]‎‏؛بأن یکون من العادة المتعارفة، ‏‎ ‎‏وإلّا فلا یبعد ترجیح الصفات علی العادة بجعل ما بالصفة حیضاً دون ما فی ‏‎ ‎‏العادة الفاقدة،و أمّا المبتدئة و المضطربة-بمعنی من لم تستقرّ لها عادة-فترجع ‏


کتابالعروة الوثقی مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 220
‏إلی التمییز فتجعل ما کان بصفة الحیض حیضاً،وما کان بصفة الاستحاضة ‏‎ ‎‏استحاضة بشرط أن لا یکون أقلّ من ثلاثة ولا أزید من العشرة،وأن لا یعارضه ‏‎ ‎‏دم آخر ‏‎[2]‎‏واجد للصفات،کما إذا رأت خمسة أیّام مثلاً دماً أسود،وخمسة أیّام ‏‎ ‎‏أصفر،ثمّ خمسة أیّام أسود،ومع فقد الشرطین ‏‎[3]‎‏أو کون الدم لوناً واحداً ترجع ‏‎ ‎‏إلی أقاربها ‏‎[4]‎‏فی عدد الأیّام،بشرط اتّفاقها أو کون النادر کالمعدوم،ولا یعتبر ‏‎ ‎‏اتّحاد البلد،ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلی الروایات مخیّرة بین ‏‎ ‎‏اختیار الثلاثة فی کلّ شهر أو ستّة أو سبعة ‏‎[5]‎‏،و أمّا الناسیة فترجع إلی التمییز، ‏‎ ‎‏ومع عدمه إلی الروایات،ولا ترجع إلی أقاربها،والأحوط أن تختار السبع.‏

‏         (مسألة 2): المراد من الشهر ابتداء رؤیة الدم إلی ثلاثین یوماً؛و إن کان فی ‏‎ ‎‏أواسط الشهر الهلالی أو أواخره.‏

‏         (مسألة 3): الأحوط أن تختار العدد فی أوّل رؤیة الدم،إلّاإذا کان مرجّح ‏‎ ‎‏لغیر الأوّل.‏

‏         (مسألة 4): یجب الموافقة بین الشهور،فلو اختارت فی الشهر الأوّل أوّله ‏‎ ‎‏ففی الشهر الثانی أیضاً کذلک وهکذا. ‏


کتابالعروة الوثقی مع تعالیق الامام الخمینی (س) (ج. ۱)صفحه 221
‏         (مسألة 5): إذا تبیّن بعد ذلک أنّ زمان الحیض غیر ما اختارته وجب علیها ‏‎ ‎‏قضاء ما فات منها من الصلوات،وکذا إذا تبیّنت الزیادة ‏‎[6]‎‏والنقیصة.‏

‏         (مسألة 6): صاحبة العادة الوقتیة إذا تجاوز دمها العشرة فی العدد حالها حال ‏‎ ‎‏المبتدئة فی الرجوع ‏‎[7]‎‏إلی الأقارب،والرجوع إلی التخییر ‏‎[8]‎‏المذکور مع ‏‎ ‎‏فقدهم أو اختلافهم،و إذا علمت کونه أزید من الثلاثة لیس لها أن تختارها،کما ‏‎ ‎‏أ نّها لو علمت أنّه أقلّ من السبعة لیس لها اختیارها.‏

‏         (مسألة 7): صاحبة العادة العددیة ترجع فی العدد إلی عادتها،و أمّا فی ‏‎ ‎‏الزمان فتأخذ بما فیه الصفة،ومع فقد التمییز تجعل العدد فی الأوّل علی ‏‎ ‎‏الأحوط ‏‎[9]‎‏،و إن کان الأقوی التخییر،و إن کان هناک تمییز لکن لم یکن موافقاً ‏‎ ‎‏للعدد فتأخذه وتزید مع النقصان وتنقص مع الزیادة.‏

‏         (مسألة 8): لا فرق فی الوصف بین الأسود و الأحمر،فلو رأت ثلاثة أیّام