کتاب الطهارة

الآیة تقتضی کون جمیع المیاه من السماء

‏‏الآیة تقتضی کون جمیع المیاه من السماء‏

‏‏ ‏

‏‏فبالجملة:‏‏ یثبت بهذه الآیـة مطهّریـة ماء الـسماء لـکلّ الأحداث‏‎ ‎‏والأخباث، ومقتضی الآیـة الاُخریٰ: ‏‏«‏‏وَأنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأسْکَنّٰاهُ‏‎ ‎‏فِی الْأرْضِ وَإنّا عَلَیٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ‏‏»‏‎[1]‎‏ وبعضِ الـنصوص‏‎[2]‎‏، أنّ جمیع‏‎ ‎‏میاه الأرض - غیر البحر - من الـسماء، فیثبت مطهّریـة جمیع الـمیاء لـجمیعها.‏

‏‏ولیس مفهوم ماء الـمطر فی الـکتاب، حتّیٰ یقال: بأنّ ماء الـبئر مثلاً‏‎ ‎‏وماء الشطّ لـیس منـه، بل الـمطهّر هو ماء الـسماء، والـمیاه الاُخر منـه أیضاً.‏

‏‏وکون ماء البحر أیضاً منه یستلزم بعض الإشکالات، والتحقیق فی محلّه.‏

‏‏وحاصلـه: أنّـه ممّا لا منع منـه عقلاً؛ لأنّ الـتسلسل فی الـمعدّات من‏‎ ‎‏الـجائز عقلاً وبرهاناً، ومقتضیٰ عموم الآیـة أنّ جمیع الـمیاه من الـسماء حتّیٰ‏‎ ‎‏ماء الـبحر، وعدم وجود أداة الـعموم فی هذه الآیـة، لایورث عدم الاستفادة‏‎ ‎‏منها عرفاً، فلیتدبّر.‏

‏‏وإن شئت قلت:‏‏ إلـغاء الـخصوصیّـة ومناسبـة الـحکم والـموضوع‏‎ ‎‏والأولویّـة ومفهوم الـموافقـة وأمثال ذلک، یقضی بأنّ الـدلیل متکفّل للمعنی‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الطهاره (ج.۱)صفحه 29
‎‏الـعامّ، وهذا من الـدلالـة الـلّفظیـة، فتکون الآیـة عامّـة، وهذه الـتعابیر لا‏‎ ‎‏تأتی فی الآیـة الاُولیٰ؛ لـما عرفت أنّها أجنبیّـة عن هذه الـمسألـة، فلاحظ‏‎ ‎‏وتدبّر جیّداً.‏

‏‏ویحتمل قریباً، عدم تأتّیها هنا أیضاً؛ لأنّ ماء الـسماء من أظهر مصادیق‏‎ ‎‏الـماء.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الطهاره (ج.۱)صفحه 30
‎

  • )) المؤمنون (23) : 18 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 25 ، الرقم 5 .