کتاب الطهارة

علّیة التغیّر حدوثاً وبقاء

‏‏علّیة التغیّر حدوثاً وبقاء‏

‏‏ ‏

‏‏نعم، لا ینحصر الـقول بطهارة الـمتغیّر إذا زال تغیّره بها، بل یمکن دعوی‏‎ ‎‏استفادة الـعلّیـة حدوثاً وبقاءً للتغیّر ولو اقتضت الـصناعـة الـعلمیّـة خلافها،‏‎ ‎‏کما هو الـحقّ، ولکنّ الـمناسبات الـمعمولـة فی هذه الـموضوعات الـعرفیّـة‏‎ ‎‏ـ الـتی لا یُعمل الـشرع فیها الـتعبّدَ الـخاصّ الـصرف - تقضی بأنّ الـمتغیّر‏‎ ‎‏تمام الـموضوع للنجاسـة، وإذا لـم تکن الـنجاسـة بانتفاء علّتها، یکون‏‎ ‎‏الـموضوع طاهراً قهراً وعرفاً.‏

‏‏فاحتمال کون الـنجاسـة باقیـة تعبّداً محضاً، واحتمال کون نفس‏‎ ‎‏الـتلبّس فی آنٍ ما کافیاً لاعتبار بقائها، واحتمال حدوث الـعلّـة الاُخریٰ‏‎ ‎‏لـبقائها، کلّها من الـمذمومات الـعقلائیّـة، ولا ینتقل الـعرف من أخبار الـباب‏‎ ‎‏إلاّ إلـیٰ ما أشرنا إلـیـه إ نصافاً.‏

‏‏وأهون من الـمحتملات الـمزبورة، احتمال کون الـملاقاة موجبـة‏‎ ‎‏للنجاسـة بشرط الـتغیّر، فإذا زال الـشرط لا یرتفع الـحکم؛ لـبقاء الـموجب‏‎ ‎‏وهی الـملاقاة.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الطهاره (ج.۱)صفحه 154
‎