کتاب الطهارة

الخامس : فی حکم المسبوق بالکرّیة والقلّة

‏‏الخامس :‏‏ فی حکم المسبوق بالکرّیة والقلّة‏

‏‏ ‏

‏‏الـمسبوق بالـکرّیـة والـقلّـة، الـمجهول حالـتـه الـسابقـة والـفعلیّـة،‏‎ ‎
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الطهاره (ج.۱)صفحه 358
‎‏الـملاقی للنجس، محکوم بالـطهارة؛ لـتعارض الأصلین، ولا أصل یحرز بـه‏‎ ‎‏کون الـملاقاة حال الـقلّـة، فیرجع إلـیٰ قاعدتها أو استصحابها.‏

‏‏أو هو محکوم بالـنجاسـة؛ لـما مضیٰ أنّ استصحاب الـکرّیـة لا أثر‏‎ ‎‏شرعیّ لها‏‎[1]‎‏؛ لأنّ عدم انفعال الـکرّ لـیس من الـمجعولات الـشرعیّـة، بل‏‎ ‎‏الـمجعول الـشرعیّ هو انفعال ما دون الـکرّ؛ وذلک لـعدم الـحاجـة إلـی‏‎ ‎‏جعلـه ، ولذلک کان الأقویٰ فی أخبار الـکرّ کونها مسوقـة لـبیان الـمفهوم،‏‎ ‎‏ولذلک صار حجّـة عند أرباب الـفقـه والاُصول مع عدم قولهم بحجّیتـه،‏‎ ‎‏فلیتدبّر.‏

‏‏وأمّا عدم مثبتیّـة استصحاب الـقلّـة، فقد مضیٰ وجهـه‏‎[2]‎‏.‏

‏‏وعلی الـقول بمثبتیّـة هذا وذاک، فلایجری الأصلان.‏

‏‏أو هو محکوم بالـطهارة؛ لـعدم مثبتیّـة الأصل فی جانب الـکرّیـة، دون‏‎ ‎‏الـعکس، کما هو رأی الأکثر فی أمثال الـمقام.‏

‏‏أو أنّ استصحاب الـقلّـة، معارض باستصحاب تأخّر الـملاقاة عن‏‎ ‎‏الـکرّیـة؛ لـمجهولیّـة تأریخ الـحوادث الـثلاثـة الـواقعـة علی الـماء‏‎ ‎‏الـشخصیّ الـموجود.‏

‏‏ودعویٰ:‏‏ أنّ تأخّر الـملاقاة لا أثر لـه شرعاً، مدفوعـة بأنّ نفس الـتعبّد‏‎ ‎‏بـه ، کافیـة فی عدم إمکان الـحکم بالـنجاسـة، فتدبّر.‏

‏‏فبالجملة:‏‏ تـتعارض الاُصول وتـتساقط، فیرجع إلـی الأصلین الآخرین،‏‎ ‎

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الطهاره (ج.۱)صفحه 359
‎‏والـمسألـة بعدُ تحتاج إلـی الـتأمّل.‏

‏‏وأمّا الـقول بنجاستـه بعد الـسقوط؛ وهماً أنّ الـمستثنیٰ من أدلّـة انفعال‏‎ ‎‏محرز الـکرّیـة‏‎[3]‎‏، فقد فرغنا عن ضعفـه مراراً.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب الطهاره (ج.۱)صفحه 360
‎

  • )) تقدّم فی الصفحة 350 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 351 ـ 352 .
  • )) دروس فی فقه الشیعة، القسم الثانی من المجلّد الأوّل : 192 .