القول فی الفضولی

الجهة الثالثة: فی جواز تصدّی العدل والثقة ولو مع عدم الضرورة

‏‏الجهة الثالثة:‏‏ ‏‏فی جواز تصدّی العدل والثقة ولو مع عدم الضرورة‏

‏‏مقتضی ما سلکناه أنّ جواز تصدّی الـعدول والـثقات، لیس مرهوناً ‏‎ ‎‏بکون الأمر من الاُمور الـحسبیّة.‏

‏‏وتوهّم: أنّ هذه الـتوسعة فی الـترخیص تستلزم الـهرج والـمرج، ‏‎ ‎‏مدفوع بأنّه یلزم علی الـقول بولایة الـفقهاء أیضاً، أو الـعدول عند فقدهم.‏

‏‏والـجواب الـحلّی: أنّ ذلک لا یستلزم ذاک إلاّ بحسب الاتّفاق؛ لوجود ‏‎ ‎‏الـحکومات وتدخّلها فی الاُمور. مع أنّ الـقانون الـمرخّص لدخالـة الـثقة ‏‎ ‎‏فی أمر الـیتیم، یعتبر عدم جواز مزاحمة الـقیّم الـعرفیِّ، فإذا تصدّی أحد ‏‎ ‎‏الـثقات لذلک، فهو إمّا یعدّ قیّماً عرفیّاً، أو یصیر الـواجب الـکفائیّ متعیّناً فیه، ‏‎ ‎
‏
‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب البیع (ج.3)صفحه 263
‎‏فتأمّل. وسیأتی توضیح حول هذه الـطریقة من الاستدلال‏‎[1]‎‏.‏

‏‏والـشاهد علی ما ذکرناه، الـروایات الـتی تدلّ علی جواز ذلک للعدل ‏‎ ‎‏والـثقة مع عدم اقتضاء الـضرورة؛ لوجود الـفقهاء فی الـبلد نوعاً، وللزوم ‏‎ ‎‏الـتنبیه علی مثله طبعاً وقهراً، فیعلم منها أنّ الأمر محوّل إلـی الـصالـح ‏‎ ‎‏الـمصلح؛ سواء کان عدلاً، أو فقیهاً، أو لم یکن کذلک.‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الفقه: کتاب البیع (ج.3)صفحه 264
‎

  • ـ یأتی فی الصفحة 273.