الفصل السادس فی مقدّمة الواجب

تنبیه

‏‏تنبیه :‏

‏‏ ‏

‏‏قضیّة ما تحرّر منّا فی محلّه؛ عدم جریان الاستصحابات الحکمیّة الکلّیة؛‏‎ ‎‏وجودیّة کانت، أو عدمیّة‏‎[1]‎‏، وذلک لا لما قیل من مقالة النراقیّ‏‎[2]‎‏ وغیره‏‎[3]‎‏، بل لأمر‏‎ ‎
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 264
‎‏آخر، ویکون وجه عدم جریانها فی الطائفة الاُولیٰ، غیرَ الوجه لعدم جریانها فی‏‎ ‎‏الثانیة، فیکون الأصل الجاری فی هذه المسألة، منحصراً بالبراءة الشرعیّة، دون‏‎ ‎‏العقلیّة، ولا العقلائیّة؛ لأنّ أثرهما نفی استحقاق العقاب، وهو هنا منتفٍ موضوعاً.‏

‏‏وأمّا علی المسلک الثانی، فالبحث فی المسألة الفرعیّة هنا، مثل ما مرّ فی‏‎ ‎‏المسلک الأوّل طابق النعل بالنعل.‏

‏‏وأمّا فی المسألة الاُصولیّة؛ وإجراء الأصل الموضوعیّ، فهو ممکن؛ لأنّ‏‎ ‎‏الشکّ فی الملازمة العقلائیّة، یرجع إلی الشکّ فی أنّ الإرادة الاُولیٰ، تستتبع الإرادة‏‎ ‎‏الثانیة بحسب الخارج والغالب؛ وبحسب فهم العقلاء، أم لا، بعد عدم الملازمة‏‎ ‎‏العقلیّة بینهما؛ لأنّها لیست من عوارض وجود الاُولیٰ، ولا من عوارض ماهیّتها‏‎ ‎‏بالضرورة، ولایکون المولیٰ مضطرّاً إلیٰ إیجادها عقیب إیجاد الاُولیٰ.‏

‏‏فبالجملة :‏‏ بعد تحقّق الإرادة النفسیّة، یشکّ فی أنّه أراد الإرادة الثانیة، أم لا،‏‎ ‎‏وهی مسبوقة بالعدم، وقضیّة التعبّد بعدمها عدم الوجوب؛ لأنّهما واحد فی الحقیقة‏‎ ‎‏ولو اختلفا فی الاعتبار.‏

‏‏نعم، بناءً علیٰ ما تقرّر منّا من الإشکال فی جریان استصحاب عدم إرادته‏‎ ‎‏تعالیٰ للمقدّمة‏‎[4]‎‏، ینحصر الأصل بالبراءة الشرعیّة أیضاً.‏

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 265
‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 266
‎

  • )) یأتی فی الجزء الثامن : 533 ـ 535 .
  • )) مناهج الأحکام والاُصول : 235 ـ 236 / السطر 39، ولاحظ 392 / السطر 3 .
  • )) مصباح الاُصول 3 : 37 ـ 38 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 264 .