الفصل السابع فی مسألة الضدّ

المسلک الأوّل ما عن العلاّمة الخراسانیّ قدس سره

‏‏المسلک الأوّل ‏‏ما عن العلاّمة الخراسانیّ ‏‏قدس سره‏

‏‏ ‏

‏‏ فاستظهر أنّ عدم الأمر بالعبادة إذا کان لعدم المقتضی، فهی باطلة، وإذا کان‏‎ ‎‏لأجل المزاحمة، وعدم إمکان الأمر حین المزاحمة، فلایکشف عن الفساد؛ لعدم‏‎ ‎‏کشفه عن قصور الملاک، ویکفی لصحّة العبادة اشتمالها علی المصلحة وإمکان‏‎ ‎‏التقرّب بها من المولیٰ. والأمر فیما نحن فیه من قبیل الثانی، لا الأوّل، کما تریٰ‏‎[1]‎‏.‏

‏‏وفیه :‏‏ أنّ المصالح والمفاسد فی المتعلّقات، تستکشف بالأوامر والنواهی،‏‎ ‎‏فإذا فقدت فلا کاشف.‏

‏‏وأمّا بقاء مطلوبیّة المادّة عند سقوط الهیئة للمزاحمة، فهو قابل للمناقشة: بأنّ‏‎ ‎‏من المحتمل اتکال المولیٰ علیٰ مثل هذا الدلیل العقلیّ، وعلیٰ حکم العقل، فلم‏‎ ‎‏یصرّح بالمفسدة أو عدم المصلحة حال المزاحمة.‏

‏‏وبعبارة اُخریٰ :‏‏ لانتمکّن من الحکم بالصحّة؛ لاحتمال سقوط المصلحة فی‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 339
‎‏تلک البرهة، وسکوت المولیٰ عن الإرشاد إلیٰ ذلک؛ لأجل حکم العقل بأنّ مع‏‎ ‎‏سقوط الهیئة ، لایمکن کشف مطلوبیّة المادّة، فإطلاق محبوبیّة المادّة ممنوع إثباتاً،‏‎ ‎‏وإن یحتمل ثبوتاً.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 340
‎

  • )) کفایة الاُصول : 166 .