الفصل السابع فی مسألة الضدّ

ذنابة : فی إبطال الترتّبین بین المتساویین

‏‏ذنابة : فی إبطال الترتّبین بین المتساویین‏

‏‏ ‏

‏‏قد عرفت فی طیّ المباحث السابقة: أنّ التخییر فی المتساویین مختلف؛‏‎ ‎‏فعلیٰ مسلکنا ومسلک الوالد المحقّق ـ مدّظلّه یکون شرعیّاً، وعلیٰ بعض المسالک‏‎ ‎‏الاُخر یکون عقلیّاً‏‎[1]‎‏.‏

‏‏وعرفت أیضاً: إمکان تصویر التخییر الشرعیّ علی القول بالترتّب.‏

‏‏وأیضاً تبیّن : إمکان الالتزام بتعدّد العقاب ولو کان التخییر عقلیّاً؛ لأنّ منشأه‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 515
‎‏المحذوریة العقلیّة بعد استکشاف الملاک، والمطلوبیّة الملزمة.‏

‏‏وأیضاً تبیّن: أنّ ماهو قید للهیئة فی کلّ واحد من الطرفین، لیس عصیان‏‎ ‎‏الطرف الآخر، بل هو إمّا الاشتغال والإطاعة؛ أی تسقط الهیئة عن الفعلیّة بالاشتغال‏‎ ‎‏بالطرف الآخر.‏

‏‏أو یکون القید أمراً عدمیّاً؛ وهو ترک کلّ واحد من الطرفین بالنسبة إلی‏‎ ‎‏الطرف الآخر.‏

‏‏أو یکون القید بنحو الظرفیّة والحینیّة.‏

‏‏وفی الجمیع محذور عقلیّ واضح؛ فإنّه علی الفرض الأوّل یلزم عند ترکهما‏‎ ‎‏معاً سقوطهما معاً، أو فعلیّتهما.‏

‏‏وعلی الثانی وهو ترک المأمور به فی ظرفه، یستلزم العجز عن الآخر طبعاً؛‏‎ ‎‏حسب ما هو المفروض.‏

‏‏وعلی الثالث أیضاً یلزم المحذورین معاً.‏

‏‏ولایقاس ما نحن فیه بالأهمّ والمهمّ لأنّ الأهمّ ـ عند ترکهما معاً ـ باقٍ علیٰ‏‎ ‎‏فعلیّته دون المهمّ، کما لایخفیٰ. فتوهّم الترتّبین فیالمتساویین‏‎[2]‎‏ غیر صحیح، وإن‏‎ ‎‏قلنا بصحّة الترتّب علی الوجه الذی أبدعناه فی الأهمّ والمهمّ‏‎[3]‎‏.‏

‏‏ ‏

‏‏والحمد لله أوّلاً وآخراً ، وظاهراً وباطناً ، قد‏‎ ‎‏فرغنا منه یوم الأحد من المحرّم ، عام 1391 .‏

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 3)صفحه 516
‎

  • )) تقدّم فی الصفحة 508 .
  • )) فرائد الاُصول 2 : 761 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 512 ـ 513 .