الفصل الثامن التعرّض لبعض أنحاء الوجوب

الأمر الثانی : فیما یتصوّر من أقسام الواجب الکفائیّ

‏‏الأمر الثانی : فیما یتصوّر من أقسام الواجب الکفائیّ‏

‏‏ ‏

‏‏لاشبهة فیأنّ الطبائع الممکن وقوعها تحت الأمر والإیجاب الکفائیّ مختلفة:‏

‏‏فمنها:‏‏ ما لاتتکرّر، کقتل زید.‏

‏‏ومنها:‏‏ ما تتکرّر.‏

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 4)صفحه 38
‎‏وعلیٰ الثانی :‏‏ إمّا یکون مورد الأمر نفس الطبیعة، أو یکون المطلوب‏‎ ‎‏فرداً منها.‏

‏‏وعلی الثانی:‏‏ إمّا یکون الفرد الآخر مبغوضاً، أو یکون متساوی النسبة معه.‏

‏‏وأیضاً:‏‏ غرض المولیٰ بحسب التصوّر، إمّا أن یکون أصل الوجود وصِرفه، أو‏‎ ‎‏نفس الطبیعة، کما اُشیر إلیها، وإمّا یکون متعدّداً، ولکن لغرض التسهیل اکتفیٰ‏‎ ‎‏بالواحد منها؛ وبفرد من الطبیعة.‏

‏‏مثال الأوّل واضح.‏

‏‏ومثال الثانی وجوب کون البیت مطافاً مثلاً، فإنّه یمکن أن یکون المطلوب‏‎ ‎‏عامّاً استغراقیّاً، إلاّ أنّه اکتفیٰ بجماعة عن السائرین؛ تسهیلاً علیٰ العباد.‏

‏‏وبالجملة:‏‏ فیما إذا کان من قبیل غسل المیّت وکفنه ودفنه ـ ممّا للحکم متعلّق‏‎ ‎‏المتعلّق لا معنیٰ لتعدّد الأغراض؛ لما أنّها مضادّة مع غرضه الآخر، بخلاف ما إذا لم‏‎ ‎‏یکن للحکم متعلّق المتعلّق، کالمثال المزبور. هذا کلّه حسب الثبوت والتصوّر.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 4)صفحه 39
‎