المقصد الثانی فی الأوامر

الجهة الثانیة : دلالتها علی الوجوب

‏‏الجهة الثانیة : فی دلالتها علی الوجوب‏

‏‏ ‏

‏‏لاشبهة عند العقل والعقلاء فی لزوم الامتثال؛ واکتشاف الإرادة اللزومیّة من‏‎ ‎‏الجمل المستعملة فی مقام الإنشاء بداعی الإیجاب والإلزام، من غیر فرق بین‏‎ ‎‏الاسمیّة والفعلیّة، فإذا ورد مثلاً: «سألته عن صلاة الرجل» فقال: «یعید صلاته» فإنّه‏‎ ‎‏یستظهر منه لزومه.‏

‏‏وعدم ظهور بعض الجمل الاسمیّة فی إفادة الإیجاب ـ کـ «زید قائم» فی‏‎ ‎‏إفادة وجوب القیام ـ لایستلزم منع سائر الجمل؛ لأنّه تابع الاستعمال.‏

‏‏ویلزم الوضع الشخصیّ فی خصوص هذه الجملة، کما التزمنا بذلک فی‏‎ ‎‏خصوص «هی طالق» وأمثالها‏‎[1]‎‏، وقد مرّ أنّ هذا هو الأصل المسلّم عند قاطبة‏‎ ‎
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 2)صفحه 105
‎‏العقلاء؛ من غیر فرق بین کونهم فی مقام إنشاء إلزامیّ نفسیّ، أو إرشادیّ إفتائیّ،‏‎ ‎‏فإنّه إذا سئل مثلاً عن صلاة الزلزلة، فأجاب : «یصلّی» أو أجاب «هو آتٍ بها» فإنّه‏‎ ‎‏یکون ظاهراً فی وجوبها، ویستکشف منها القانون الوجوبیّ والحکم الحتمیّ؛ من‏‎ ‎‏غیر حاجة إلی القرینة الدالّة علیٰ تعیین داعی الوجوب واللزوم‏‎[2]‎‏.‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 2)صفحه 106
‎

  • )) تقدّم فی الجزء الأوّل : 128 .
  • )) تقدّم فی الصفحة 100 .