المقصد الرابع فی المفاهیـم

التنبیه الثانی : حول اشتمال الجملة الشرطیّة علی العلّة المصرّح بها

‏‏التنبیه الثانی : حول اشتمال الجملة الشرطیّة علی العلّة المصرّح بها‏

‏‏ ‏

‏‏إذا کانت الجملة الشرطیّة أو کلّ ما کان مثلها ـ فی أنّ أخذ المفهوم منها‏‎ ‎‏منوط بإثبات العلّیة والانحصار ـ مشتملة علی العلّة المصرّح بها، کقوله: «إن جاءک‏‎ ‎‏زید فأکرمه؛ لأنّه عالم» فإن قلنا بأنّ المفهوم یستفاد من الدلالة الوضعیّة للأداة أو‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 5)صفحه 50
‎‏للهیئة، فتلزم المجازیة بنفی المفهوم، کما لایثبت المفهوم بمقدّمات الإطلاق. ومن‏‎ ‎‏ذلک آیة النبأ، فإنّ فیها تعلیل الحکم بلزوم التبیّن بقوله تعالیٰ مثلاً : ‏‏«‏‏تُصِیبُوا قَوْمَاً‏‎ ‎‏بِجَهَالَةٍ‏‏»‏‎[1]‎‏.‏

‏‏ومن الممکن دعویٰ : أنّ ظهور المقدّم فی العلّیة مع ظهور حرف التعلیل فیها،‏‎ ‎‏یجتمعان فی أنّ العلّة هو المجیء والعلم معاً، ویثبت الانحصار بمقدّمات الإطلاق‏‎ ‎‏علی القول بها. إلاّ أنّها دعویٰ بلا بیّنة ولا برهان، ولایساعدها العرف ولا الوجدان،‏‎ ‎‏فیکون المجیء توطئة فی القضیّة من غیر دخالة له فیها، ویکون تمام العلّة هو العلم،‏‎ ‎‏فافهم وانتظر.‏

‏‏ ‏

‏‎ ‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 5)صفحه 51
‎

  • ))الحجرات (49) : 6 .