المقصد الخامس فی العامّ والخاصّ

تذییل : فی مقدار الفحص

‏‏تذییل : فی مقدار الفحص‏

‏‏ ‏

‏‏اختلفوا فی مقدار الفحص علیٰ أقوال :‏

‏‏فمن قائل بوجوب الفحص إلیٰ أن یحصل العلم بعدم المخصّص‏‎[1]‎‏.‏

‏‏ومن قائل بکفایة الاطمئنان والوثوق‏‎[2]‎‏.‏

‏‏وقیل : یکفی الظنّ‏‎[3]‎‏.‏

‏‏والذی هو التحقیق :‏‏ أنّ الواجب هو الفحص عن المخصّصات والقرائن‏‎ ‎‏المحتملة فی مواضعها المحرّرة، والمقرّرة فی الکتب الموجودة بین أیدینا؛ سواء‏‎ ‎‏حصل منه العلم والاطمئنان والظنّ، أم لم یحصل، فإنّ حصول ذلک لیس مورد النظر.‏

‏‏وبعبارة اُخریٰ :‏‏ یکفی الوثوق النوعیّ والعلم العادیّ النظامیّ، ولایعتبر‏‎ ‎‏الوثوق أو الظنّ الشخصیّ؛ وذلک لأنّ بناء العقلاء علیه من غیر اشتراط حصول أمر‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 5)صفحه 300
‎‏وراءه. بل الأظهر عدم کفایة الوثوق والاطمئنان الشخصیّ إذا حصل من غیر طریق‏‎ ‎‏الفحص والتجسّس.‏

‏‏نعم، ربّما یکون المجتهد مثلاً لمکان کونه من أهل الفحص، یعلم بعدم‏‎ ‎‏وجود المخصّص للعامّ المبتلیٰ به، فإنّه یکفی بالضرورة، وأمّا إذا حصل‏‎ ‎‏الاطمئنان من طریق آخر ـ کالاستبعاد والاستحسان وأمثالهما ـ فلایکفی، ولایقبل‏‎ ‎‏الاعتذار به ظاهراً.‏

‏
‏
‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 5)صفحه 301
‎

‏‎

کتابتحریرات فی الاصول (ج. 5)صفحه 302
‎

  • ))المستصفیٰ من علم الاُصول 1 : 268، مفاتیح الاُصول : 191 / السطر 14، مطارح الأنظار: 200 / السطر 32.
  • ))فوائد الاُصول (تقریرات المحقّق النائینی) الکاظمی 2 : 547 .
  • ))المحصول فی علم اُصول الفقه 1 : 404، قوانین الاُصول 1: 272 / السطر 2، مطارح الأنظار: 200 / السطر 32 .